أعمالنا . . . هذا المخ هل تأملتِ كم يضم بين جوانبه من أسماء ، وأرقام ، وتصورات لأحداث طويلة ، وقصيرة ، وصور لوجوه لا تعد ولا تحصى ، يعرف بعضها ويجهل البعض الآخر ؟ فكيف وأين تختفي كل هذه الأسماء والأرقام والأحداث والصور وحجم المخ كما تعلمين صغير ؟ أفتراها الطبيعة الغير ذات الشعور هي التي نظمت للمخ هذا النظام وجعلته مركزاً لانطلاق الأفكار والأعمال في جسم الانسان ؟ هل تعقلين هذا يا حسنات ؟ أو هل هناك عاقل يؤمن به حقاً دون رغبة منه في عناد أو مراء ؟ ثم هل تعلمين أن هناك الكثير من الآلات والمكائن هي في الواقع تقليد لما خلقه الله عز وجل فعدسة الكاميرا مثلًا ، هي كالشبكة الخارجية للعين ، والحجاب الحاجز هو يقوم مقام قزحية العين ، والفلم الذي يتأثر بالضوء في جهاز الكاميرا ما هو إلا تقليد شاشة العين ، التي توجد فيها خطوط وأشكال مخروطية ترى الأشكال وهي معكوسة ولكن ليس هناك من يجرؤ على القول أن
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 389
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣٨٩