تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الغانيات ، إن مصطفى رجل مؤمن مستقيم لا يقلب حتى عينيه في وجوه الغانيات ، وهذا هو ما دفعني إلى قبوله بكل سعادة ورضاء ، فما دمت أعلم أن لديه رادع من نفسه ودينه أكون واثقة منه في قربه وبعده لأن هذه هي الحصانة الوحيدة التي تلازمه في مكة كان أو في باريس . وحاولت رحاب أن تجيب ولكن الأم أرادت أن تقطع عليهما طريق الجدل والنقاش فتدخلت بينهما قائلة : كفى كفى فان لديكما الكثير من الأعمال ، ولدينا ضيوف ظهر اليوم . * * * مرت الأيام ناعمة وسعيدة بالنسبة لحسنات لولا مضايقات رحاب ، وبطيئة وثقيلة بالنسبة لرحاب ، فقد كان مما يغيظها جداً أن تجد حسنات سعيدة وأن تسمع التهاني والتبريكات تنهال عليها دونها ، وبعد أسبوع حيث كانت رحاب عائدة من وظيفتها إلى البيت وجدت ساعي البريد يحاول أن يطرق بابهم وعندما وجدها داخلة سلمها رسالة باسم أختها حسنات ، وكانت الرسالة تحمل طابع المملكة المتحدة الشيء الذي جعلها تعرف أنها من مصطفى فاستلمت الرسالة بيد ترتجف وبشكل لا اختياري أخفتها في حقيبتها ودخلت دون أن تشير إليها ، ثم تعجلت في الذهاب إلى غرفتها بعد الغذاء ، وهناك وبدافع شرير من الغيرة والحسد فتحت الرسالة ، فطالعها خط جميل منمق يحكي عن شخصية الكاتب ، ثم بدأت تقرأ الرسالة فكانت :
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 343 | الشهيدة بنت الهدى