شيء يهم ) وبدأت تقرأ وهي تحاول أن تصدق مع الكاتب أن لا شيء يهم . فلا الكرامة مهمة ولا الضمير مهم ولا ما بعد الموت مهم ولهذا فقد سهرت مع هذه القصة التي كتبت لها ولمثيلاتها إلى ساعة متأخرة من الليل .
* * * استيقظت رحاب في ساعة متأخرة من الصبح فنهضت من فراشها متثاقلة فسمعت أصوات أمها وأخواتها تصلها من الغرفة المجاورة فخرجت إليهم وهي تتكلف الابتسام فطالعها وجه حسنات وهي في غلالة بيضاء وقد شاعت على وجهها اشراقة من الرضا والسعادة الهبت النار في قلبها وأججت مشاعر الحسد والغيرة ولكنها تماسكت وحيتهم بشكل طبيعي ثم استدارت نحو حسنات قائلة : وأنت كيف أنتِ يا عروسة ؟ فردت حسنات قائلة : بخير والحمد لله يا رحاب وأرجو أن نراك عروسة أيضاً في أقرب وقت . . . وكأن هذه الكلمات قد استفزت رحاب وفجرت لديها بركان الغيرة والحسد فردت قائلة في سخرية : لعل هناك رجل من قارة أفريقيا يرسل ليخطبني كما أرسل ليخطبك رجل من قارة أوروبا وكأن الرجال قد انعدموا من هنا .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 341
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣٤١