تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ملاحظة : أرجو أن تتقبلي صورتي التي تجدينها مع هذه الرسالة مع طلب صورة منك في أسرع وقت . أتمت رحاب قراءة الرسالة وهي تشعر المرير من الألم ، وكأن عذوبة كلماتها كانت بالنسبة لها لذعات من نار ، ودفعها حقدها أن تتخذ وبشكل نهائي قرارها بعدم تسليم الرسالة إلى حسنات ، وانقضى يومها ذاك وهي بين الألم والحيرة ، ألمها لوجود الرسالة ، وحيرتها لاختيار الطريقة التي تتخلص بها منها ، فهي لا تفتأ تعيد القراءة بين حين وحين ، وكلما أعادتها تضاعف لديها إحساس الألم ، وتمنت لو كانت هذه الرسالة موجهة إليها دون حسنات ، وفي الليل ، وعندما تقدمت ساعاته وعيناها لم تجد للنوم سبيلًا ، جلست على سريرها لتعيد قراءة الرسالة للمرة العاشرة من جديد . . . وحدثت نفسها تقول : الخط جميل ، والصورة أجمل ، والكلمات عذبة ، تحكي عن روح أعذب بكثير ، لشد ما كانت تفرح بها حسنات لو وصلتها ، لا شك أنها كانت تبدو سعيدة بعد استلامها ، وسعادتها لا تريحني أبداً . . . وإلى هنا قررت رحاب تمزيق الرسالة لكي لا يمكن لها أن تصل إلى يد حسنات ، وقبل أن تبدأ بالتمزيق خطرت لها فكرة ، فرددت مع نفسها قائلة : كلا أنني لن أمزقها ولكنني سوف أحرقها فان مما يلذ لي أن أتابع النار وهي تلتهم كلماتها الرقيقة
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 346 | الشهيدة بنت الهدى