ويبدو أن حسنات لم تشأ أن تفتح مع أختها حديث الجدل فردت قائلة باقتضاب : أن الله أعرف بالصالح يا أختاه . . . وهنا ضحكت رحاب بتهكم ثم قالت : أنني أعرف كيف ابني مستقبلي بيدي يا حسنات فأنا لست مثلك ارتبط مع رجل لا أعرف عنه كل شيء . . . وهنا رأت حسنات أن عليها أن تجيب دفاعاً عن الفكرة التي تؤمن بها فقالت : كيف تقولين أنني لا أعرف عنه شيئاً وأنا أعرف عنه كل شيء ويكفي أن يكون انساناً متديناً قالت رحاب : وهل أن الدين هو كل شيء يا حسنات أنك ما زلتِ صغيرة وأخشى أن تتعرفي على الواقع بعد فوات الأوان . . . قالت حسنات : أي واقع تقصدين يا رحاب ؟ قالت : مثلًا أن العروس في مثل هذه الأيام ينبغي لها أن لا تفترق عن خطيبها ساعة لكي تتمكن أن تحول بينه وبين الاتصال بغيرها ، وليس مثلك أنت حيث تجلسين هنا بين جدران أربع ورجلك الذي وهبت له وجودك ينقلب بين أحضان الغانيات . . . قالت حسنات : يؤسفني أن أقول بأنك غلطانة يا أختاه فأنا ما كنت أهب وجودي لرجل يتقلب بين أحضان
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 342
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٣٤٢