في تقدم ولعل المرض الذي لا يوجد دواء له اليوم سوف يوجد دواؤه غداً ولهذا فإن الأمل لا يزال موجوداً وسوف أبحث عن أحدث الأفكار الطبية لعلني أجد الدواء المطلوب ولهذا فأنا أرجو أن تتركي لي رقم تليفونك يا بنتاه . وبطريقة روتينية ذكرت له رقم الهاتف فهي لم تكن تعي ما تقول أو ما يقول فقد كانت تعيش آثار الصدمة في عنف ومرارة ثم أعادت عليه كلمة الشكر وخرجت . وفي البيت . . . كتمت الحقيقة فلم تكن تعرف أو تقوى أن تتحدث عنها ثم إنها وجدتهم في شغل عن ذلك بالاستعداد للذهاب إلى الحفلة . . . وسألتها أمها قائلة : ألم تمري على الدكتور يا أنفال ؟ ثم لماذا لم تذهبي إلى الحلاقة ؟ كان السؤال عابراً غير منتظر للجواب ولهذا فقد ردت عليها باقتضاب قائلة : لأنني سوف لن أذهب إلى الحفلة ، قالت هذا وصعدت إلى غرفتها وأغلقت الباب من الداخل ثم استلقت على السرير وهي بكامل ملابسها وأصوات أهلها تصلها وكأنها تأتي من وراء بعد ساحق وكان
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 234
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٣٤