تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وهنا أردفت نقاء قائلة : - ولا أنا أيضاً . فأجاب إبراهيم بنبرة صارمة تنبض بالألم والكراهية : - ولكني أنا أعرف يا نقاء ! نعم أنا أعرف يا محمود ! فهي لم تكن تقصد نقاء بهذا الحقد ، ولكنها كانت تقصدني أنا ، كانت تريد أن تنتقم من نقاء ، فظنت أنها تتمكن أن تنال من المثل والمفاهيم التي نؤمن بها أنا ونقاء ، ولكن فاتها أن جيوش العقيدة تحمينا من كل كيد ، وتدفع عنا أي سوء . واتسعت حدقتا نقاء وهي تستمع إلى إبراهيم ، وسألته قائلة : - وأي شيء تنقمه عليك سعاد يا إبراهيم ؟ ! . - عرفتني قبل سنوات ، وحاولت أن تلقي حولي شباكها بشتى الأساليب ، ولما فشلت نقمت علي وهالها أن تراني قد انتصرت عليها بقوة العقيدة والايمان ، فأرادت أن تحطم عقيدتي ، وتسحق كبرياء روحي ، وكنت أنت يا نقاء سبيلها إلى ذلك . . . وهنا خرجت الكلمات متقطعة من فم محمود ، وهو يقول :