تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
المباشر لهدايتي إلى مطلع النور ، كانت تقدر أنها تبعثني نحو الظلام ، ولكن النور هو الذي كان ينتظرني هناك . وهنا أردفت نقاء قائلة : - أنا لم أزل أجهل الكثير يا سيدي ! فلم أفهم حتى الآن الداعي الذي دعا سعاد إلى تلك المناورة مع أنها . . . ثم سكتت نقاء ، فلم تكمل جملتها . ولكن إبراهيم كان يتابع كلماتها باهتمام ، فلما سكتت سألها في لهفة : - مع أنها ماذا ؟ - فقد خيل له - إلى إبراهيم - أن سعاد هذه ليست سوى سعاد بنت خالة نقاء ، وجاءه جواب نقاء مؤكداً لظنه : - مع أنها بنت خالتي ! - آه ، وهل أساءت إليك إساءة شخصية سعاد هذه ؟ وهنا تولى محمود الجواب فقال : - انها لم تسىء إليها مطلقاً ، وإن حسبت أنها تسيء ، فإن لدى السيدة نقاء جيوشاً تقيها شر سعاد وأمثال سعاد ، إن سعاد هي التي دفعت بي نحوها لأخطىء ، فجعلني كما لها أتطلع نحو الكمال ، ولكن لم أتمكن أن أفهم لحقدها الأسود هذا سبباً .