- يا لها من امرأة في كل يوم تنكشف من سجل حياتها صفحة جديدة ، خطت كلماتها بحروف من . . . ثم سكت محمود ، فقالت نقاء : - أحقاً أنها كانت تهواك يا إبراهيم ؟ ! . - الآن فقد عرفت سبب الحملات الظالمة التي كانت تشنها عليك يا لها من مسكينة . وكاد أن يصرخ محمود وهو يقول : - الا تقفين في طيبتك عند حد ، ألمثل سعاد يقال مسكينة ! . - إنها بشر يا محمود ! - ولكنك أنت فوق البشر يا أختاه ! . . - لا ، أنا لست فوق البشر ، ولكني أرثي لحال هذه المسكينة ، وأرى أن أحد أسباب انحرافها يعود إلى المجتمع المنحرف ، وإلى انعدام القيم الاسلامية فيه ، ولو أنها كانت في مجتمع فاضل ، وأنشأت فيه نشأة إسلامية صحيحة ، وهذبت تهذيباً روحياً حقيقياً ، لما وصلت إلى هذا الدرك ، فالمجتمع الفاسد يقدم كثيراً من الضحايا وأكثر ضحاياه من النساء ، لأنهن أعجل تأثراً وأسهل انقياداً ، وفعلًا ، فقد انقادت هذه المسكينة إلى ألوان الاغراء التي يضج بها مجتمعنا المتناقض .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 223
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٢٣