- فصافحه إبراهيم مرة أخرى وهو يقول : - تشرفنا يا أخي محمود ، لقد حدثتني نقاء عنك كثيراً . . . وعلت حمرة الخجل وجه محمود ، فلابد أن تكون نقاء قد كتبت لإبراهيم عن كل شيء ، ماضيه وحاضره . . . وعند باب المطار تقدم محمود طالباً من إبراهيم السماح له بإيصالهم إلى البيت ، فتلقى إبراهيم عرضه بسرور ، ولأول مرة ركبت نقاء سيارة محمود ، ولكن في صحبة إبراهيم . . . ومضى محمود يقود سيارته ببطء ، وبعد مدة قصيره التفت إلى إبراهيم وقال : - أتعلم يا دكتور ! أن الأخت نقاء قد أخرجتني من الظلمات إلى النور ، ورفعتني من حضيض الخطيئة إلى أفق الفضيلة . . . - دعك من هذا يا أخي ، فهي لم تقم إلا بواجب مقدس يفرضه دينها ، ويدعوها إليه شعورها الانساني ، دع الماضي يذهب في سجل التوبة . . . - نعم وأنا أحاول ذلك جاهداً ، وسوف يتسنى لي هذا بعد أن تخلصت نهائياً من سعاد . - سعاد ! - نعم ، سعاد زوجتي السابقة ، التي كانت السبب غير
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 220
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٢٠