- ماذا ؟ - لا شيء . . - هل أزعجك حديثي عن سعاد ؟ - لا ، أبداً . . . ولكن محمود عرف أنها ليست على حالها الطبيعي ، ولكنه لم يعرف لذلك سبباً ، فعاد يقول : - نعم إن سعاد هي التي ذكرت اسمك لي . - وبماذا كانت تذكرني ؟ - أنا لم أصارحك بالحقيقة بعد . . . ولابد لي أن أصارحك بها مهما كلفني ذلك من آلام : إن سعاد هي التي دفعتني إلى ارتكاب ذلك الخطأ الفظيع . . فقد صورتك لي على صورة هي طبق الأصل لصورتها الواقعية ، وكانت المادة تعمي بصري وتسيرني بسلطانها ، فصدقتها بما ادعت وأنت تعلمين النتيجة . . . - أو علمت سعاد هذا كله ؟ هل حقاً أنها هي التي كانت تدفعك إلى ذلك ؟
- إي وربي وقد أعطتني أوصافك لأتعرف عليك في المطار .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 214
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢١٤