وتناولت فطورها على عجل ، وأخذت تستعد للذهاب إلى المطار ، وفي تمام الساعة الثامنة والنصف وصل إبراهيم ليصحبها معه إلى المطار ، فقد اتفقوا على أن تذهب إلى المطار بصحبة إبراهيم ، ويلتحق بها أبوها هناك ، لتعود معه إلى البيت . وركبت السيارة إلى جوار إبراهيم ، وهي ساكتة مطرقة تتحاشى نظرات إبراهيم كي لا يقرأ ما يعتلج في قلبها من أحاسيس ولم تشأ أن تتكلم لئلا يخرج صوتها متهدجاً . . . وشعرت أن إبراهيم يلتفت إليها بين حين وحين . . . ويحاول تسليتها بأحاديث عن المستقبل وعهد اللقاء السعيد . . . وفي المطار كانت تبذل جهداً كبيراً كي تخفي عن إبراهيم ما تعانيه من آلام الوداع ، وظنت أنها نجحت في ذلك ، إلا أن إبراهيم لم يغب عنه ما تقاسي منه نقاء ، فقد قال لها بعد الوداع : - أنا أعرف أنك تبذلين جهداً كبيراً لأجلي يا نقاء ، وهذا ما سوف يجعلني وجلًا عليك ، ولكن تصبري واجهدي في الدعاء لنا بالتوفيق ، وتذكري عودتي ، وافرحي لساعة اللقاء . تصوري أن لديك عزيزاً طال به السفر ، وسوف يعود بعد أشهر ثلاث ، لا تفكري أن هذا بداية الفراق ، بل فكري أن اللقاء سوف يكون قريباً بإذن الله . شعرت نقاء وهي ترى إبراهيم يصعد سلم الطائرة . . . إنها سوف تضعف أمام ضغط انفعالاتها ، وكادت أن تسقط
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 116
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١١٦