الفصل الثاني عشر
كان موعد سفر إبراهيم قد تحدد في صباح يوم الأربعاء ، ولم يكن قد بقي على رحيله سوى يومين ، ومنذ أيام مضت لم تعد سعاد تتصل بنقاء ، لكنها في صباح ذلك اليوم اتصلت بها تلفونياً بحجة أنها كانت عند الخياطة ، وقد كلفتها أن تخبر نقاء بطلب حضورها لعمل ( البروفة ) فشكرتها نقاء ولم تزد على ذلك ، ولكن سعاد قالت لها أنها سوف تذهب مبكرة للخياطة ، وهي مستعدة لاصطحابها معها ، فلم يسع نقاء إلا أن ترد عليها بأنها لا تتمكن أن تذهب خلال هذين اليومين لأجل قرب موعد سفر إبراهيم . واهتمت سعاد بالخبر واستفهمت منها عن موعد السفر وساعته . . ثم كررت عليها استعدادها لايصالها إلى الخياطة في أي وقت رغبت ، وأنهت المكالمة . . . انتبهت نقاء إلى أن حكاية الخياطة لم تكن سوى ذريعة لاتصال سعاد بها ، فقد كانت الخياطة تتصل بها تلفونياً في كل مرة لتطلب حضورها عندها ، ولكنها كانت في شغل عن التفكير في سعاد وما يدور حولها . . وفي صباح يوم الأربعاء استيقظت نقاء بعد ليلة لم تنم منها إلا القليل ،