تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
- إنه الحق بعينه يا نقاء ، فإن المرأة والرجل بما أنهما بشر يتساويان في نظر الاسلام ولم يفرض الحجاب على المرأة المسلمة لحساب كونها بشراً ولكن لحساب كونها أنثى ، وصيانة لأنوثتها الطاهرة ، فكما أن على الأنثى أن تتستر بأنوثتها ، على الرجل أيضاً أن لا يظهر للمجتمع بدعوة كونه ذكراً ، بل لكونه بشراً فقط وبما أن معالم أنوثة المرأة أعم وأوسع من معالم ذكورة الرجل كان حجاب المرأة أشمل وأعم من حجاب الرجل ، فالاسلام لم يجعل من الحجاب أداة لتقييد المرأة أو حبسها عن المجتمع ، ولكنه جاء به كوسيلة لوقايتها من مفاسد المجتمع ومضاره ، فالمرأة المسلمة في صدر الإسلام كانت تشهد الحروب ، لتطبب وتداوي وتشجع وتحرض وهي في الوقت نفسه متلفعة بأزارها . ونقابها لم يثنها عن أن تقوم بدورها الفعال في المجتمع المسلم . - ليتنا كنا كذلك يا إبراهيم ! - إن في وسع كل امرأة أن تكون كذلك . - وكيف ؟ - إن الجهاد لأجل العقيدة درجات وألوان يا نقاء ! ولا يمكن أن تتعذر بعض درجاته وأشكاله على المرأة المسلمة في كل وقت وحين . - أتظن مثلًا أني أتمكن أن أجاهد في سبيل عقيدتي وإيماني ؟