تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
كانت دولة الاسلام تحكم نصف المعمورة ، وأيام كان صوت المؤذن يتردد على منابر العشرات من الدول هاتفاً بهتافه الخالد « الله أكبر » . - ما أحلى تلك الأيام يا إبراهيم ليتنا كنا في ذلك العهد . - نعم ما أسعد تلك الأيام ، ولكننا ما دمنا نعيش فكرة الاسلام - ونحيا على صعيد مثله وتعاليمه فنحن لا نزال سعداء يا نقاء ! إن سعادتنا في الصمود أمام التيار المنحرف تعني الكثير وفرحتنا عند كل انتصار لتغلبنا على نفسنا الأمارة بسلاح النفس اللواق لا تعادلها فرحة ، ثم ألم تسمعني كلمة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) « من تمسك بسنتي عند فساد أمتي فله أجر مائة شهيد » . - إن المسلمين في صدر الاسلام كانوا سادات العالم يا إبراهيم . - إنهم كانوا قادة للعالم لا سادة ، فالاسلام لا يعترف بقانون السادة والعبيد ، ولا يسود الرجل المسلم إلا بتدينه وتقواه ، ولم يكن المسلمون في طريقهم للسيادة على العالم ، بل كانوا في سبيل إرشاد العالم وتوجيهه وتهذيب آفاقه وتعقيم أفكاره . فالاسلام مبدأ عالمي يصلح لكل عصر ومصر ، ولا يمكن الخلود لمبدأ ورسالة تقوم على السيادة . بهذه الروح والفكرة تمكن المسلمون أن يصلوا برسالتهم إلى كسرى في
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 110 | الشهيدة بنت الهدى