تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الفصل الحادي عشر كان يوم سفر إبراهيم قد أخذ يقترب بل يكاد أن يحدد ، فقد تهيأ أخيراً إلى تقديم موعد سفره حرصاً منه على تقديم موعد الزفاف . وفي أحد الأيام صحب إبراهيم نقاء إلى ربوع دمشق ، وانتهى بهما المطاف إلى الجامع الكبير ، فاعتزلا فيه ركناً قصياً ، واتخذا لهما مقعداً فوق بعض الأحجار . . . وقد أخذ المسجد يحتشد بالمصلين كعادته في كل يوم . . . ولذ لنقاء أن تتابع بنظرها المصلين المتنقلين في أنحاء الجامع بين الأماكن المباركة التي في رحابه ، وشعرت بنشوة روحية وهي ترى الوحدة الاسلامية تتمثل في صفوف المصلين . فالتفتت نحو إبراهيم قائلة : - حقاً إن العبادات الاسلامية توحي بالرضا والاطمئنان . - نعم ، تماماً كما تقولين يا نقاء ! وقد كان هذا الجامع منذ عهده الأول قاعة لاجتماع المسلمين ومصدراً لأحكام الدولة الاسلامية . كانت قوانين الاسلام تنطلق من هذا الجامع أيام