تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وخرجت الكلمات متقطعة من فم محمود ، وهو يسأل في لهفة : - أين اتفق لهما أن رأياها يا سعاد ؟ ! وفهمت سعاد أنها قد أصابت من زوجها هدفاً ، فأجابته : - لست أدري بالضبط يا محمود ! ولكن الذي أعلمه أن صاحبتهما هذه لها أساليب خاصة في المساومة . . . فهي مرة تدعي أنها متزوجة ولها زوج وهي سعيدة به . . ومرة تتلبس بمسوح الدين ، وتتظاهر بالتزام جانب الفضيلة والاحتشام . . . ولكنها متى ما وثقت من ثراء صاحبها وتفانيه في حبها ، خلعت عنها أبراد الخداع وبدت على واقعها الساحر . واستغرق محمود في تفكير عميق . . نهضت على أثره سعاد ، واستأذنت للانصراف ، ولم يشأ محمود أن يستبقيها أكثر من ذلك فقد كان كلامها عن الفاتنة العزيزة المنال قد أخذ عليه جميع أفكاره ولم يفت ذلك على سعاد ، فانصرفت عنه ، وهي واثقة من أن سهمها قد أصاب مرماه من دون جهد . . ثم دخلت غرفتها ، وألقت بنفسها على الكرسي ، وهي تحدث نفسها قائلة : أنا لن أخسر شيئاً من ذلك على كل حال ، فسيان عندي خلف أي غانية ركض محمود ، ولكن الفرق أن غوانيه الآخريات لا يحققن لي غاية ، وأما هذه التي أحاول أن أدفعه نحوها فسوف تحقق لي بانصياعها إليه أسمى
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 106 | الشهيدة بنت الهدى