تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
سيّدي . . عهداً قاطعاً على الوفاء والانتصار للحقّ وأهله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » . أما صحيفة ( النهار ) اللبنانيّة فقد ذكرت بعددها الصادر بتاريخ 25 / 4 / 1980 م ( اتّحاد الطلبة المسلمين يؤبّن باقر الصدر ) وجاء فيه : « إنّ الاتّحاد اللبناني للطلبة المسلمين أقام في مقرّ الاتّحاد في الغبيري مجلس فاتحة تأبيناً لآية الله السيّد محمّد باقر الصدر حضره عددٌ من مشايخ المنطقة وأبنائها . افتتح المجلس بآيٍ من الذكر الحكيم ثمّ تليت مقتطفات من محاضرة للفقيد عن ( حبّ الدنيا وحبّ الله ) وألقى أحد أعضاء الاتّحاد كلمة تحدّث فيها عن دور الفقيد ، وتلاوة الشيخ عبد الوهاب الكاشي بمقتطفات من السيرة الحسينية » . وعن ردود الفعل في منطقة الخليج حول جريمة اغتيال آية الله السيّد الصدر نشرت جريدة ( السفير ) اللبنانيّة بتاريخ 25 / 4 / 1980 م أنباءً من البحرين بعنوان عريض ( قمع مسيرة حداد على باقر الصدر في البحرين ) وجاء في تفصيلات النبأ ما يلي : « في البحرين أطلقت ما يسمّى بشرطة قمع الشغب اليوم الغاز المسيل للدموع لتفريق حوالي 700 شخص - على حدّ تعبير الصحيفة - اشتركوا في مسيرة حداد واحتجاج على مقتل الزعيم الديني العراقي آية الله السيّد محمّد باقر الصدر أحد كبار المراجع في العراق . وكان المتظاهرون قد أطلقوا شعارات تندّد بالرئيس العراقي صدّام حسين وحملوا لافتات كتب عليها أنّ باقر الصدر شهيد قتلته حكومة العراق البعثيّة . وقد قامت الشرطة بأعمال الدوريّة في بعض القرى الشيعيّة البحرينيّة وعزّزت الحراسة على مباني الحكومة . أغلقت مئات الحوانيت أبوابها بعد استخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع » . وقد أكدت هذه الأنباء صحيفة ( الوطن ) الكويتيّة : فقد نشرت بعددها الصادر في اليوم نفسه 25 / 4 / 1980 م عناوين بارزة جاء فيها ( احتجاجاً على إعدام باقر الصدر إضراب في لبنان و 700 شخص يتظاهرون في البحرين ) . . . وذكرت في تفصيلات هذه الأخبار نقلًا عن وكالة الأنباء في بيروت ما يلي : « قتل رجل واحد في اشتباك وقع أمس بالقرب من السفارة العراقيّة هنا بينما أضربت عدّة مدن لبنانيّة . وقالت مصادر مطّلعة إنّ الاشتباك وقع بين مسلّحين بينما كان اللبنانيّون يستنكرون ما ذكر عن إعدام الزعيم الديني آية الله السيّد محمّد باقر الصدر . وبين المدن التي أضربت بالإضافة إلى بيروت الغربيّة ذات الأغلبيّة الإسلاميّة مدينة بعلبك القريبة من الحدود السوريّة ومدن صيدا وصور والنبطيّة في جنوب لبنان . واجتمع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في أعقاب ما ذكر من إعدام باقر الصدر وأعلن الحداد ثلاثة أيّام . وشوهد مسلّحون في بعض أحياء المنطقة الغربيّة من بيروت ، إلّا أنّ المسلّحين تجنّبوا المرور في مناطق تسيطر عليها مليشيات تابعة لحزب البعث المدعوم من العراق في محاولة ظاهرة لمنع تجدّد اشتباكات دامية وقعت بين الجانبين في الأسبوع الماضي . وراقبت وحدات من قوّات الردع العربيّة والفدائيّين الفلسطينيّين المتظاهرين مشكّلةً منطقة عازلة بينهم وبين ميليشيات حزب البعث التي وضعت في حالة استعداد . وأصدرت حركة أمل بياناً قالت فيه إنّ إعدام الصدر لن يمرّ دون عقاب ، وكانت السلطات اللبنانيّة قد اكتشفت صاروخاً معدّاً للانطلاق تجاه المركز التجاري العراقي الليلة قبل الماضية . وقالت مصادر البوليس اللبناني إنّ الصاروخ الذي يبلغ وزنه عشرة كيلو غرامات قد اكتشف قبل نصف ساعة فقط من موعد انطلاقه وكان المركز نفسه وصيدليّة مجاورة له قد تعرّضا لأضرار بسيطة في وقت سابق هذا الشهر عندما انفجرت قنبلة موقوتة قربهما ، وأدّت اشتباكات