تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
العالم الإسلامي وإلى الأحرار والشرفاء في كلّ مكان سماحة المفكّر والفقيه الإسلامي العظيم آية الله العظمى الإمام المجاهد الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر أحد أكبر مراجع المسلمين في العالم الذي تعتبر آثاره من أعظم وأعمق ما أنتجه الفكر الإسلامي في العصر الحديث وشقيقته المجاهدة الكاتبة الإسلاميّة الكبيرة بنت الهدى . . إنّ الشهيد العظيم توّج بالشهادة جهاده الطويل في سبيل الإبقاء على الوجه الإسلامي الناصع الأصيل للعراق . ويدعو المجلس إلى إقامة الحداد العام في المساجد والنوادي الحسينيّة ويخصّص خطب الجمعة لهذه المناسبة . ويستقبل المجلس في مقرّه المؤقّت في مدينة الزهراء الهيئات الرسميّة والفعاليات ابتداءً من الساعة التاسعة من صباح يوم الخميس 24 / 4 / 1980 م ابتداءً من الساعة التاسعة ) كما أصدرت حركة أمل في مساء نفس اليوم بياناً جاء فيه : ( إنّ اغتيال آية الله السيّد محمّد باقر الصدر وشقيقته المجاهدة بنت الهدى بصورة غامضة وسريعة على أيدي حكّام العراق جريمة شنعاء تذكّرنا بقتل الأنبياء والصالحين وهي واحدة من سلسلة من الجرائم والاغتيالات والمحاكمات الصوريّة التي غالباً ما تأتي بعد تنفيذ الأحكام . . . إنّ التعرّض الدائم للمراجع الدينيّة في العراق ومنذ زمن طويل والأحكام الدمويّة السريعة التي تنفّذ يوميّاً بالسياسيّين والعسكريّين وكلّ حرٍّ صاحب رأي أو موقف لا يمكن ولا يجوز أن تمرّ دون حساب . فيا أيّها المسلمون . . . ويا أيّها الشرفاء . . . لتكن وقفتكم الصامدة رادعاً لتلك التصرّفات غير المسؤولة لأنّها تصرّفات تصبُّ في مصلحة أعداء العرب والمسلمين ، ذلك أنّ الإجهاز على العقيدة والقادة إجهازٌ على المصير ، ولأنّ الواعي الحرّ يحتاج إلى مساندة الأحرار في العالم حتّى يبقى قادراً على التحرّك والاستقطاب من أجل كرامة الإنسان وتأكيد حقّه . إنّ ما يجري في العراق حيث يضطهد الإنسان وتمتهن حقوقه وتعطّل حريته كلّها أمور تعني الإنسان ، أيّ إنسان كان وفي أيّ مكان أو زمان ، ولا يؤخذنّ بالقول إنّه شأنٌ عراقيٌّ لا علاقة لنا به لا سيما وأنّ آية الله السيّد محمّد باقر الصدر هو أحد كبار مراجع ومفكّري المسلمين في العالم . إنّنا نهيب بالشرفاء والأحرار أن يقولوا كلمتهم مدوية في هذه الجريمة النكراء ، لأنّ السكوت على [ ذلك ] يزيد الضالين ضلالًا فتتكاثر الضلالات ولا من رادع لهوس النفوس . والحركة إذ تؤكّد أنّها لن تتوانى عن مساندة الحقّ في مواجهة الباطل في كلّ مكان . . تطالب جماهيرنا بالالتزام بإعلان الحداد خلال الأيّام الثلاثة والالتزام بمضمون بيان المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى والتخلّي عن كل تصرّف يضرُّ بالوطن والأمّة والمبادئ » . وفي صفحة أخرى من صفحات جريدة ( السفير ) اللبنانيّة ليوم 24 / 4 / 1980 م نشرت العناوين التالية : ( إيران تنعى باقر الصدر وتدعو العراقيّين إلى الثأر ) ( المجلس الشيعي وأمل يعلنان الحداد 3 أيام ) وجاء تحت هذين العنوانين ما يلي : « نعى المجلس الثوري الإيراني والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان أمس آية الله محمّد باقر الصدر وشقيقته بنت الهدى . وقد دعا المجلس الثوري إلى الثأر فيما دعا المجلس الإسلامي الشيعي إلى الحداد ثلاثة [ أيّام ] في المساجد والنوادي الحسينيّة . كما أكّد المجلس الإسلامي على وجوب أن تخصّص خطب الجمعة لهذه المناسبة . وعلى أنّ باقر الصدر توّج بالشهادة جهاده الطويل في سبيل الإبقاء على الوجه الإسلامي الناصع في العراق . وفي هذا الوقت أصدرت حركة أمل بياناً وصفت فيه اغتيال باقر الصدر بأنّه جريمة بشعة لا يجوز أن تمرَّ دون حساب وأكّدت الحركة الالتزام ببيان المجلس الإسلامي وبالحداد ثلاثة أيّام داعية إلى تخلّي
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 321 | أحمد عبد الله أبو زيد العاملي