تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وفي 24 / 4 / 1980 م أقام العراقيّون المقيمون في دمشق مجلساً عن روح السيّد الصدر ( رحمة الله ) في حرم السيّدة زينب ( ع ) لمدّة ثلاثة أيّام ، وقد جاء في البيان : « بسم الله الرحمن الرحيم
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
« 1 »
.
فجع العالم الإسلامي باستشهاد المرجع الديني الكبير والمفكّر الإسلامي العظيم سماحة آية الله العظمى الإمام السيّد محمّد باقر الصدر وشقيقته الباحثة الإسلاميّة الشهيدة ( بنت الهدى ) بهذه المناسبة يقيم العراقيّون المفجوعون المقيمون في دمشق مجلس الفاتحة على روحيهما الطاهرتين في مقام السيّدة زينب ( ع ) اعتباراً من الساعة السابعة وحتّى الساعة الثامنة والنصف من مساء يوم الخميس المصادف 9 جمادى [ الآخرة ] 1400 ه - والموافق 24 نيسان 1980 ولمدّة ثلاثة أيّام . ونهيب بأبناء الإسلام كافّة المشاركة في هذا المجلس التأبيني تعظيماً لشعائر الله .
وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
« 2 »
) »
« 3 »
.

24 / 4 / 1980 م

كانت جريمة الاغتيال المروعة قد دخلت أسبوعها الثاني ، وفيه اتّسعت نشرات الأخبار على أبواب الصحافة العربيّة من داخل العراق ومن خارجه على الصعيد الشعبي وعلى صعيد المؤسّسات والجماعات . . . وعلى الصفحات الأولى لجريدة ( النهار ) اللبنانيّة ظهر العنوان التالي بتاريخ 24 / 4 / 1980 م ( المجلس الشيعي الأعلى وحركة أمل ينعيان محمد باقر الصدر ويعلنان الحداد 3 أيام ) . أمّا جريدة ( السفير ) اللبنانيّة فنشرت في اليوم نفسه العناوين التالية ( المجلس الشيعي ينعى باقر الصدر وشقيقته ويدعو للحداد في المساجد والأبنية الحسينيّة ) . . ( حركة أمل تقول : جريمة شنيعة لا يجوز أن تمرّ دون حساب ) وجاء تحت هذه العناوين ما يلي : « . . . نعى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى أمس الإمام آية الله السيّد محمّد باقر الصدر وشقيقته الكاتبة بنت الهدى ، ودعا إلى إقامة الحداد العام في المساجد والأبنية الحسينيّة ، وسيستقبل أركان المجلس الهيئات الرسميّة والفعاليات اعتباراً من صباح اليوم في مقرّ المجلس بخلدة . . . وقال بيان حركة أمل إنّ التعرّض الدائم للمراجع الدينيّة في العراق والأحكام الدمويّة السريعة التي تنفّذ يوميّاً بالسياسيّين والعسكريّين لا يمكن أن تمرّ دون حساب . وكان المجلس الشيعي بهيئته الشرعيّة والتنفيذيّة عقد جلسة طارئة قبل ظهر أمس برئاسة الشيخ محمّد مهدي شمس الدين نائب رئيس المجلس وعرض الملابسات المحيطة بقضيّة باقر الصدر . وفي صدد قضيّة باقر الصدر هذه أصدر المجلس البيان الآتي نصّه : ( ينعى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان والهيئة الشرعيّة وجميع علماء المسلمين في لبنان إلى
هامش
( 1 ) آل عمران : 169 ( 2 ) الحج : 32 ( 3 ) انظر الوثيقة رقم ( 573 ) .