تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وعندما أرادت الخروج أتت والدتها في حجابها الكامل وقالت لهم : « أنا سأذهب معها ولن أتركها أبداً » فقالوا لها : « إذا أتيت معنا فسننزلك في وسط الطريق ، نحن لن نؤخّرها عندنا كثيراً ، نطرح عليها بعض الأسئلة ثمّ نرجعها إلى البيت » ، فقرأت والدتها في أذنها دعاء القرآن ثمّ خرجت « 1 » . وقيل : إنّ بنت الهدى خرجت دون أن تودّع والدتها لصعوبة تلك اللحظة عليها . وأرادت [ أم جعفر ] توديعها فوضعت يديها على كتفيها ( رحمة الله ) لتقرأ الآية الكريمة :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
« 2 »
)
فوجدتها منفعلة جدّاً وكأنّها علمت أنّها خارجة دون رجعة « 3 » ، فأحكمت حجابها وأُخِذَت « 4 » .

إذاعة ( بي بي سي ) تمهّد لإعدام السيّد الصدر ( رحمة الله )

وقبل يومين من إعدام السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، أعلن القسم العربي في إذاعة ( بي بي سي ) أنّ السيّد الصدر ( رحمة الله ) قد أعدم ، وذلك بهدف جسّ النبض ، ولكنّهم لم يجدوا تحرّكاً « 5 » .

السيّد الخميني ( رحمة الله ) يتعرّض لسياسة صدّام ووضع السيّد الصدر ( رحمة الله )

في 19 / 1 / 1359 ه - ش ( 8 / 4 / 1980 م ؛ 22 / جمادى الأولى / 1400 ه - ) وبمناسبة قطع العلاقات الإيرانيّة - الأمريكيّة ، أصدر السيّد الخميني ( رحمة الله ) بياناً هذه ترجمته : « . . . إنّ صدّام حسين الذي قام بما قام به الشاه المخلوع كاشفاً عن وجهه غير الإسلامي وغير الإنساني ، وشمّر عن ساعده من أجل هدم الإسلام والحوزة المقدّسة في النجف ، وفعل بالناس ما فعله المغول من أجل أن يكسب رضا ( كارتر ) ، وتصرّف مع علماء الإسلام وعلى وجه الخصوص سماحة آية الله السيّد محمّد باقر الصدر كما تصرّف رضا خان ومحمّد رضا بهلوي تجاه علماء الدين وسائر الفئات . . إنّ على صدّام أن يدرك أنّه بأعماله المعادية للإسلام هذه ، يقوم بحفر قبره بيده وقبر النظام البعثي اللاإنساني واللاقانوني المفروض . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) من مذكّرات أسرة السيّد الصدر للمصنّف ، ( مخطوط ) ؛ وانظر : وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 193 - 194 ( 2 ) القصص : 85 ( 3 ) بطلة النجف : 102 - 103 ، وفيه : « إحدى الأخوات » ، وما بين [ ] من : أم فرقان الحكيم ، ندوة مؤسّسة الأبرار في الذكر الخامسة والعشرين على استشهاد الشهيد الصدر ( على شبكة الإنترنت ) ، وذلك في سياق : « تقول السيّدة أم جعفر الصدر » ( 4 ) أم فرقان الحكيم ، ندوة مؤسّسة الأبرار في الذكر الخامسة والعشرين على استشهاد الشهيد الصدر ( على شبكة الإنترنت ) ، وذلك في سياق : « تقول السيّدة أم جعفر الصدر » . أقول : إنّ عائلة السيّد الصدر تنفي هذا الخبر ، ولا إمكان لأن تكون أم فرقان قد روته عن السيّدة أم جعفر لأنّ العائلة تؤكّد أنّ آخر مرّة التقوا بها كانت قبل الحجز ولم يروها إلى يوم كتابة هذه السطور ( 5 ) صحيفة ( الجهاد ) ، العدد ( 31 ) ، ولم نستطع التحقّق من صحّة هذه المعلومة ( 6 ) انظر بالفارسيّة : صحيفة نور 12 : 40 ؛ وانظر تعريباً آخر له في : سنوات الجمر : 245 حيث جاء أنّ تاريخ البيان هو 3 / / 3 / 1980 م ، ولكنّ الصحيح ما أثبتناه من ( صحيفة نور ) . وينقل السيّد محمّد الغروي عن بعض الثقات عن السيّد الخميني بأنّه أجاب عن سؤال : « ما هي الكتب الإسلاميّة المجدية لكي ندرسها ونراجعها ؟ » ، فقال : « عليكم بكتب آية الله السيّد محمّد باقر الصدر » ( ترجمة السيّد الصدر ، السيّد محمّد الغروي ، ) .