أيّها المسلمون !
أنتم مدعوّون بحكم مسؤوليّاتكم الدينيّة إلى التعبير عن مشاعر الاستنكار والإدانة لموقف الزمرة التكريتيّة تجاه المسلمين في العراق ولاعتدائها الجبان على سماحة القائد الإسلامي الكبير آية الله السيّد محمّد باقر الصدر . وذلك بكافّة الوسائل التعبيريّة والإعلاميّة الممكنة .
أيّها المسلمون !
ولئن توهّمت العصابة الحاكمة بأنّ ممارستها الحاقدة تكفل لها البقاء والاستمرار ، فقد وقعت في خطأ كبير ستجني ثماره الوبال والدمار
وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 1 »
.
بيروت في 19 رجب 1399 ه -
لجنة الدفاع عن الشعب العراقي المسلم » « 2 » .
برقيّة الشيخ عبد الأمير قبلان إلى أحمد حسن البكر
في عددها الخامس والستّين من سنتها الثالثة الصادر بتاريخ 20 / رجب / 1399 ه - ( 15 / 6 / 1979 م ) أوردت نشريّة ( أمل ) الصادرة عن حركة أمل في لبنان برقيّة بعثها الشيخ عبد الأمير قبلان - المفتي الجعفري الممتاز يومذاك - إلى الرئيس العراقي أحمد حسن البكر جاء فيها :
« وصلتنا أخبار تشير إلى اعتقال سماحة العلّامة المحقّق المرجع السيّد محمّد باقر الصدر ، ونتمنّى أن تكون هذه الأخبار كاذبة وعارية من الصحّة ومن صنع أعداء الأمّة العربيّة والإسلاميّة .
إنّ السيّد الصدر يجسّد التراث العربي والإسلامي في كتاباته وقلمه ووجوده ، والمحافظة عليه واحترامه وإفساح المجال أمام طموحاته واجبٌ قوميٌّ وإسلامي . إنّ أيّ ضغط أو إكراه أو تحدٍّ أو اعتداء يوجّه إليه ويسئ إلى كرامته طعنةٌ موجّهة إلى كلّ الأحرار والشرفاء في العالم » « 3 » .
اعتقال السيّد قاسم شبّر ( رحمة الله )
يوم الجمعة 15 / 6 / 1979 م ( 20 / رجب / 1399 ه - ) وأثناء صلاتي المغرب والعشاء ، جاء جمعٌ من البعثيّين مدجّجين بالسلاح وطوّقوا الجامع الذي يصلّي فيه السيّد شبّر ( رحمة الله ) من كلّ جانب ، وداسوا [ السجّاد ] بأحذيتهم وبحضور السيّد ( رحمة الله ) ، وكاد يحدث صدامٌ بين الطرفين لولا بعض الرجال .
ثمّ تناول أحدهم المذياع وأخذ يقرأ افتتاحيّة جريدة ( الثورة ) التي تهاجم الثورة الإسلاميّة وقائدها . وفي نهاية كلمتهم لم يتحمّل الشباب ما قيل ، فبدأوا يهتفون بصيحات ( الله أكبر ) بوجوه رجال السلطة ، ممّا دعاهم أن يهربوا .
وما إن خرج السيّد قاسم شبّر ( رحمة الله ) من المسجد حتّى قاد المظاهرة التي تشكّلت من جماهير الأمّة في مدينة النعمانيّة ، وقد أفزعت هذه المظاهرة رجال السلطة حتّى فرّوا في الشوارع والأزقّة ، واستمرّت التظاهرة تندّد بالسلطة حتّى وصول السيّد ( رحمة الله ) إلى بيته ، فتفرّقت المظاهرة وطلب السيّد من منظّميها الحيطة والحذر .
وعند الساعة التاسعة من الليلة نفسها ، دخل على السيّد شبّر ( رحمة الله ) ثلاثة من الملثّمين إلى غرفة
هامش
( 1 ) يوسف : 21
( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 568 )
( 3 ) نشريّة ( أمل ) ، العدد ( 65 ) ، السنة الثالثة : 3 ؛ انظر الوثيقة رقم ( 569 ) .