تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
تكون هذه التطمينات معبّرة عن شيءٍ ممّا يؤمل ، وإن كنتُ بالتدريج صرتُ أحسُّ بقلق متزايد وبشعور مبهم بأنّ هذه التطمئنات قد لا يراد بها إلّا التأثير النفسي على الآخرين ، لأنّها تنقل عن أشخاص لا يمكن الجزم أو الثقة بحسن نواياهم أو إخلاصهم . وعلى أيّ حال ، فأنتم تعلمون أنّ حالة القلق والتذبذب بين الأمل واليأس حالة مريرة ، وقد يفقد الإنسان عزيزاً عليه في لحظة ، أمّا أن يتجدّد فقده باستمرار فهي تجربة في غاية المرارة « 1 » . والسيّد وإن كان عزيزاً عليّ بدرجة عالية ، ولكنّ الجزء الأعظم من منظوري في القضيّة هو المغزى الأعلى والأعمّ للمحنة وسلبيّاتها وخسارتها على الساحة الإسلاميّة والإماميّة ، خصوصاً في هذه اللحظات الحرجة ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم » « 2 » . كما كتب إلى الشيخ علي الإسلامي : « بسم الله الرحمن الرحيم ولدنا المبجّل آقاي إسلامي رعاه الله بعينه التي لا تنام . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد ، فأرجو أن تكونوا في كامل الصحّة والعافية مع الشيخ الوالد دامت بركاته . كتبت إليكم قبل أيّام بضعة أسطر بالبريد جواباً على الرسالتين الكريمتين اللتين تسلّمتهما منكم ، وقد تأخّر جوابنا عليهما مع ما تعلم من اهتمامي برسائلكم واعتزازي بها بسبب تراكم الأشغال والابتلاءات . وبمناسبة سفر الحجّاج الكرام أكتب إليكم هذه السطور وصحّتي كما تعهدون ، وقضيّة السيّد أبو صدري لا تزال مصدراً لقلق كبير والقرائن كلّها متراكمة على أنّه لم يخرج من البلد الذي دعي إليه ، وقد أبرقنا إلى القذّافي كما أبرقنا إلى سركيس وأبرقنا إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ولم يرد القذّافي حتّى الآن على برقيّتنا ، وأبرق السيّد الخميني إلى عدد من الشخصيّات أيضاً . في الجوف رسالة إلى السيّد أبي نوري « 3 » نرجو التفضّل بإيصالها إليه ، هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وهناك رسالة أخرى للسيّد مرتضى الحكمي « 4 » أرجو إيصالها إليه . الصدر » « 5 » . وبعد ذلك بفترة وفي 25 / محرّم / 1399 ه - ( 26 / 12 / 1978 م ) كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى السيّد رضا الصدر ( رحمة الله ) أخي السيّد موسى : « بسم الله الرحمن الرحيم سيّدنا ابن العم المعظم دام ظله الوارف . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . تشرّفت بلثم تلك الرسالة الكريمة وسعدت بقراءة تلك السطور الحبيبة وعشت مع المولى المفدّى مع
هامش
( 1 ) يقصد أنّه كلّما شعر باليأس بعد الأمل فسيكون ذلك عبارة عن فقدٍ جديدٍ له ( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 500 ) ( 3 ) يقصد السيّد مرتضى العسكري ( 4 ) هو صهر السيّد الخوئي ( رحمة الله ) ( 5 ) انظر الوثيقة رقم ( 501 ) .
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 478 | أحمد عبد الله أبو زيد العاملي