وقد أرسل السيّد الخميني ( رحمة الله ) برقيّة إلى ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذيّة لمنظمّة التحرير الفلسطينيّة في ذلك الوقت جاء فيها :
« جناب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينيّة السيّد ياسر عرفات
إنّني قلِق بسبب عدم توفّر أيّ معلومات لديّ حول سلامة جناب حجّة الإسلام السيّد موسى الصدر رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان .
أطلب من جنابكم إطلاعي على مكان وجوده وسلامته في أسرع وقت ممكن .
أتمنّى النصر لكم لتحقيق أهداف الإسلام .
روح الله الموسوي الخميني » .
كما أرسل برقيّة أخرى إلى الرئيس السوري حافظ الأسد جاء فيها :
« بسم الله الرحمن الرحيم
بعد التحيّة والسلام
إنّني قلق ومتأثّر لغيبة سماحة حجّة الإسلام السيّد موسى الصدر .
أطلب من جنابكم طرح هذا الموضوع مع رؤساء الدول الذين يجتمعون لبحث قضيّة فلسطين والتأكيد عليهم الاهتمام به .
نحن والشعب الإيراني مبتلون في هذا العصر في مواجهة نظام يتلقّى الدعم من أمريكا ويرتكب بحقّ الشعب المجازر الجماعيّة ويحرقه بنار الديكتاتوريّة ويسلبه كافّة أنواع الحريّة . نأمل منكم يا رؤساء الدول الإسلاميّة مساعدتنا لإنقاذ الشعب الإيراني المظلوم .
يتعرّض إخوانكم المسلمون لإذلال جلاوزة الشاه وللأحكام العرفيّة التي تسود معظم المدن الإيرانيّة المهمّة .
روي عن نبيّ الإسلام ( ص ) : ( كلّكم راع وكلّكم مسؤولٌ عن رعيّته ) « 1 » .
الجميع مسؤولون ، ومن جملتهم أنتم يا رؤساء الدول الإسلاميّة لأنّكم تمتلكون القدرة للدفاع عن شعبنا المظلوم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روح الله الموسوي الخميني » « 2 »
.
القضيّة في بعض المراسلات
بعد هذه الفاجعة كتب إليه الشيخ محمّد جعفر شمس الدين رسالةً أجاب عنها بما يلي :
« بسم الله الرحمن الرحيم
ثقة الإسلام العلّامة الجليل الشيخ محمّد جعفر شمس الدين
حفظه الله تعالى ورعاه بعينه التي لا تنام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد ، فقد تسلّمتُ رسالتكم العزيزة بعد طول فراق وسرّني تجديد العهد بذلك الولد البار حفظه الله تعالى وسدّد خطاه « 3 » ، ولاحظتُ بكلّ اهتمام ما تفضّلتم بذكره من التطمينات بشأن السيّد « 4 » ، وإنّي أرجو أن
هامش
( 1 ) أورده مرسلًا في : بحار الأنوار 38 : 75 ؛ إرشاد القلوب 184 : 1 وغيرهما
( 2 ) برنامج ( وكانت البداية ) / ( سيرة الإمام الصدر في كلام الإمام الخميني )
( 3 ) يقصد الشيخ محمّد جعفر شمس الدين نفسه
( 4 ) يقصد السيّد موسى الصدر .