تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وترجمتها ما يلي : « بسم الله الرحمن الرحيم بعد السلام والتحية أرجو أن تكونوا بتمام الصحّة والعافية . لقد قرأتُ رسالتكم التي بشّرت بسلامتكم وعبّرتم فيها عن شوقكم إلينا ومحبّتكم لنا ، نسأل الله تعالى أن يجمع شمل الإخوان من جديد . بمناسبة وفاة الوالدة المكرّمة نتقدّم إليكم بآيات التعزية ، وفيما يتعلّق بوصيّتها بسهم الإمام ( ع ) ورد المظالم فإنّكم مجازون بالصرف بالنحو الذي ترونه مناسباً . أرسلنا إليكم نسختين من الفتاوى الواضحة والجزء الرابع من البحوث . إنّ إرسال الكتب إلى أفغانستان إن كان يتمّ بعد تقدّم السادة بطلب ذلك فهو أفضل وأنسب . في الختام نسأل الله تعالى أن يمنّ عليكم بمزيد من التوفيق ، والسلام عليكم وعلى جميع المؤمنين ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر 4 ربيع الثاني 1398 » .

مجموعة من المعارضة الإيرانيّة في مجلس السيّد الصدر ( رحمة الله )

مساء الأربعاء 22 / 3 / 1978 م ( 12 / ربيع الثاني / 1398 ه - ) « 1 » كان الشيخ شاكر القرشي يقرأ العزاء كعادته في منزل السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، وكانت مجموعة من رجال المعارضة الإيرانيّة الموالين للسيّد الخميني ( رحمة الله ) حاضرة في المجلس ، وكان كذلك الشيخ محمّد باقر الناصري . وفي الأثناء أخذ الشيخ القرشي يتحدّث عن عيد ( النوروز ) سلباً وإيجاباً ، فمرّة ذكر ما يروى عن الإمام علي ( ع ) : « نيروزُنا كلُّ يوم » « 2 » ، ومرّة أخرى ذكر بأنّ هذا العيد ليس عيداً إسلاميّاً . ولمّا دخل في هذا الحديث صرخ السيّد الصدر ( رحمة الله ) بصوت عالٍ - وكان في الغرفة الأخرى المجاورة - وقال له : « شيخنا شيخ شاكر ، أنت اقرأ لنا بيتين من الشعر عن الحسين ( ع ) ، ذكّرنا بالحسين ( ع ) ولا تخض في هذه المواضيع ، وتحقيقها خلّيه علينا » ، فقال الشيخ القرشي : « بخدمتك سيّدنا بخدمتك سيّدنا » ، ورجع إلى الحديث ليلملمه ولكنّه كان مرتبكاً لأنّه لا يستطيع الانتقال مباشرةً إلى العزاء ، فابتسم السيّد الصدر ( رحمة الله ) ودار على الإثر حديثٌ بينه وبين الشيخ محمّد باقر الناصري . ولمّا فرغ الشيخ القرشي من قراءة المجلس ، قام السيّد الصدر ( رحمة الله ) وودّعه بكلّ احترام ، وفي الأسبوع التالي جاء على عادته « 3 » .
هامش
( 1 ) ذكر الشيخ الزهيري أنّ الحادثة وقعت في آخر يوم ( نوروز ) قبل انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران ، ولمّا كان المجلس يعقد مساء يوم الأربعاء - كما ذكر الشيخ الزهيري وتقدّم معنا - أثبتنا ما في المتن ( 2 ) ذكر الشيخ الزهيري في حديثه ما هو مشهورٌ على الألسنة : « نورزونا كلَّ يوم » ، وما في المتن أثبتناه من : من لا يحضره الفقيه 300 : 3 ( 3 ) حدّثني بذلك الشيخ عبد الحليم الزهيري بتاريخ 14 / 12 / 2004 م ؛ وانظر المعنى إجمالًا في : صحيفة ( الشهادة ) ، العدد ( 714 ) ، 15 / ربيع الثاني / 1418 ه - ، نقلًا عن السيّد صدر الدين القبانجي .
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 437 | أحمد عبد الله أبو زيد العاملي