بعض الظروف « 1 » .
جزاء السيّد الصدر ( رحمة الله ) من أهل العراق
في هذا العام زار الشيخ يوسف عمرو السيّد الصدر ( رحمة الله ) وعرض عليه مخطوطته الشعريّة ( فاطمة الزهراء ( عليهما السلام ) وقصائد أخرى ( رحمة الله ) . وبعد مدّة قام بزيارته ثانيةً من أجل الاطّلاع على رأيه حولها ، وكان ذلك قريب العشاء ولم يكن معهما أحد .
وقد أبدى السيّد الصدر ( رحمة الله ) بعض الملاحظات على الكتاب وما ينبغي إدخاله عليه من تعديلات قبل نشره ، وقد قام الشيخ يوسف عمرو على أساسها بحذف قصيدة ( الصراط المستقيم ) التي نشرها مؤخّراً .
وفي هذه الجلسة أطلع السيّد الصدر ( رحمة الله ) الشيخ عمرو على حادثة جرت مؤخّراً تتعلّق بروجيه غارودي :
كان أحد مريدي السيّد الصدر ( رحمة الله ) من الطلّاب الحجازيّين يدرس في فرنسا ، وكان قد ترجم بعض المطالب العلميّة لكتاب ( اقتصادنا ) إلى اللغة الفرنسيّة وقدّمها إلى المفكّر الفرنسي روجيه غارودي من أجل اطلاعه على المذهب الاقتصادي في الإسلام والحلول الاقتصاديّة الموجودة فيه .
وبعد فترة زمنيّة كان هذا الطالب قد رجع إلى بلاده . ومن فرنسا ، أرسل له غارودي رسالةً يقرّظ فيها ( اقتصادنا ) ويظهر فيها إعجابه الشديد بالاقتصاد الإسلامي وبصاحب كتاب ( اقتصادنا ) ، فما كان من هذا الطالب إلّا أن ترجم رسالة غارودي وأرسلها إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) . وكان تعليق السيّد الصدر ( رحمة الله ) على رسالة غارودي أن قال : « إنّ جزائي من أهل العراق كجزاء مسلم بن عقيل من أهل الكوفة ، [ إنّ النجف الأشرف يجب أن تفتخر بوجود محمّد باقر الصدر من أبنائها وقد استطاع مقارعة الفلسفة
الماركسيّة والاقتصاد الماركسي بأدلّة وبراهين نالت إعجاب فيلسوف الماركسيّة في فرنسا وأوروبا ( روجيه غاردوي ) ، ولكنّ النجف الأشرف قابلت محمّد باقر الصد وبعد إصداره لكتابيه ( فلسفتنا ) و ( اقتصادنا ) بما قابلته به ] . ولو أنّي كتبتُ قصصاً بوليسيّة أو مواضيع سخيفة لاحترمني أهل العراق وقدّسوني . . » « 2 » .
تحقيق كتاب ( المراجعات )
في هذا العام على ما يبدو وبعد انتهاء الدرس في مسجد الشيخ الطوسي ( رحمة الله ) ، ذكر السيّد الصدر ( رحمة الله ) أمام طلّابه - أو بعضهم - أنّ بعض المتشيّعين يودّون لو أنّ كتاب ( المرجعات ) يُعاد تخريج مصادره وفق الطبعات الجديدة لكي يسهل الرجوع إليها .
فتصدّى حوالي أربعة من تلامذته لهذه المهمّة ، منهم السيّد صدر الدين القبانجي والشيخ حسين الراضي . ولكنّ المتصدّين توقّفوا عن العمل ، ولم يستمرّ فيه إلّا الشيخ الراضي الذي راح يراجع
هامش
( 1 ) مستفاد من سيرة الشهيد السيّد محمّد الصدر ( رحمة الله ) على مواقع شبكة الإنترنت ؛ آيت الله سيد محمد صدر ، واداره حوزه نجف ، مصاحبه با فرزند آيت الله صدر [ سيد مقتدى ] ( فارسي ) ، مجله پژوهش وحوزه ، شمارهء 121 : 16 - 122 .
( 2 ) أرّختُ لهذا الحدث تلفيقاً بين ما جاء في مقابلة مع الشيخ يوسف عمرو ( * ) وبين ما أورده الشيخ يوسف عمرو في كتابه ( التذكرة أو مذكّرات قاضٍ : 322 - 323 ) . ولستُ واثقاً من دقّة المنسوب إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) من ناحية جميع الأبعاد التي يشتمل عليها ، وأستبعد أنّه يقصد القواعد الشعبيّة .