تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
كانت خالية من ذلك « 1 » . وقد انتدب السيّد الصدر ( رحمة الله ) الشيخ يوسف الفقيه ( رحمة الله ) لمناقشة كتاب ( الأسس المنطقيّة للاستقراء ) مع وزارة الثقافة المصريّة ممثّلةً بالدكتور زكي نجيب محمود ليصبح مقرّراً في جامعة ( عين شمس ) والجامعات المصريّة باعتباره أوّل كتاب أثبت وجود الله تعالى بالاستقراء « 2 » . طلب الدكتور زكي نجيب محمود فرصةً لمطالعة الكتاب ليقرّر طبيعة الردّ ، ولكنّه بعد أن قرأ الكتاب اعتذر عن تحمّل أعباء هذه المسؤوليّة بسبب ظروفه الصحيّة وكبر سنّه ، والكتاب يحتاج إلى جهدٍ كبيرٍ لا تسمح به كلّ تلك الأمور ، إلّا أنّه وعد السيّد الصدر ( رحمة الله ) بتكليف [ الدكتور محمود فهمي زيدان ] - وكانت رسالته الجامعيّة التي منح على أساسها شهادة الدكتوراه في ( الاستقراء ) - بالقيام بالمهمّة وتعهّد هو بالإشراف على الترجمة فحسب « 3 » . وقد جاء في رسالة الدكتور زكي نجيب محمود إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) : « حالت الشيخوخة دون قيامي بهذا الواجب ، وأتمنّى عليكم أن تترجموا هذا الكتاب إلى الإنجليزيّة ليقرأ علماء الغرب ما لم يقرأوه من قبل » « 4 » . اقترح الدكتور زكي نجيب محمود على الدكتور محمود فهمي زيدان تحمّل أعباء ترجمة كتاب ( الأسس المنطقيّة للاستقراء ) ، وقد وافق الأخير « 5 » الذي راح لاحقاً يعبّر عن السيّد الصدر ( رحمة الله ) ب - ( شيخي الصدر ) « 6 » ، وتمّ تحديد مبلغاً وقدره ألف جنيه مقابل الترجمة ، وعلى الفترة الزمنيّة التي كان من المفترض أن يُنجز فيها ترجمة الكتاب « 7 » . وقد كتب السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى السيّد طالب الرفاعي : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المعظّم أبا باقر حفظك الله ورعاك .
هامش
( 1 ) مقابلة مع الشيخ منير الطريحي ( * ) ( 2 ) تلامذة الإمام الشهيد الصدر : 366 ( 3 ) شهيد الأمّة وشاهدها 93 : 1 - 94 . ومن الطبيعي أنّ التواصل مع الدكتور زكي نجيب محمود كان بعد رجوع الدكتور الفنجري إلى مصر . أمّا اسم المترجم فلم يورده الشيخ النعماني لأنّه لا يذكره ، ولكنّا استفدنا ذلك من أمور : ( أ ) اسمه الموجود على الترجمة الإنجليزيّة المعدّة عام 1978 م والمطبوعة عام 1993 م . ( ب ) أنّ للدكتور زيدان كتاباً حول ( الاستقراء ) وهو عبارة عن رسالته التي نال عليها درجة الدكتوراه ، ويحمل اسم ( الاستقراء والمنهج العلمي ) ، الذي نشر سنة 1966 م . ( ج ) أنّه من طلّاب الدكتور زكي نجيب محمود . وبعد كتابة هذه السطور تفضّل الدكتور جودت القزويني بإعطائي مقالًا للدكتور عبد الزهرة البندر يصرّح فيه باسم الدكتور زيدان ( 4 ) حدّثني بذلك الشيخ أديب حيدر بتاريخ 29 / 7 / 2004 م ، وكانت رسالة الدكتور زكي نجيب محمود قد تليت على مسامعه ( 5 ) مجلّة العالم ، العدد 664 ، 27 / 3 / 1999 م : 39 ( 6 ) الدكتور جودت القزويني نقلًا - على ما يبدو - عن الأستاذ عادل محيي شهاب ( 7 ) شهيد الأمّة وشاهدها 94 : 1 . ولم يعيّن الشيخ النعماني المبلغ ، ولكنّا استفدناه من بعض الرسائل الخطيّة للسيّد الصدر ( رحمة الله ) . وقد ذكر لي الدكتور جودت القزويني بتاريخ 9 / 8 / 2004 م - والذي كان في مصر في تلك الفترة - أنّ المبلغ كان يعادل حوالي ثلاثة آلاف دولار .