تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
( مشروع الرسالةالسيّد الصدر ( رحمة الله ) والدكتور جمال الدين كلٌّ على انفراد ، وقد اختار السيّد الخوئي ( رحمة الله ) نسخة السيّد جمال الدين ، ولعلّ ذلك - كما قيل - يرجع إلى ما تنطوي عليه رسالة السيّد الصدر ( رحمة الله ) من معانٍ ودلالات تنسجم مع خطّه ورؤيته السياسيّة « 1 » . وقد جاء في الرسالة : « نصّ كتاب السيّد الخوئي إلى رئيس الجمهوريّة ( البرقيّة ) 22 / 2 / 77 3 / ع 1 / 97 بسم الله الرحمن الرحيم السيّد الرئيس أحمد حسن البكر المحترم السلام عليكم ورحمة الله أحمد الله سبحانه وتعالى في السرّاء والضرّاء ، والشكر على الآلاء والنعماء ، وأسأله تعالى أن يأخذ بيدكم إلى ما فيه صالح الأمّة ، ودعم شعائر الدين الإسلامي الحنيف ، إنّه مسيعٌ مجيب . [ و ] بعد ، فقد تألّمتُ كثيراً للحوادث التي وقعت في هذه المناسبة الدينيّة أثناء زيارة الأربعين ، وإنّني إذ أشجب بشدّة [ استغلال ] « 2 » المناسبة الدينيّة ، أدعو أن تكون هذه الزيارة وسائر الشعائر الدينيّة خالصة لوجهه الكريم كما أرادها سبحانه وتعالى . على أنّني أعتقد بأنّ الذين اتّهموا بهذه الحوادث أبناء سيادتك ، وأرى أنّ أمرهم متروكٌ للطفك وعطفك الأبوي . أخذا لله بيدك إلى ما فيه تعظيم شعائر الله ، والسلام عليكم ورحمة الله . أبو القاسم الخوئي » « 3 » . وقد طلب السيّد الخوئي ( رحمة الله ) من السيّد الصدر ( رحمة الله ) المشاركة في الوفد الذي ضمّ كلًا من السيّد مصطفى جمال الدين والسيّد جمال الدين الخوئي والسيّد حسين بحر العلوم والشيخ جواد الشيخ راضي « 4 » . وبعد تشاوره مع السيّد محمود الهاشمي ، قرّر السيّد الصدر ( رحمة الله ) عدم المشاركة . حمل الوفد رسالة السيّد الخوئي ( رحمة الله ) إلى أحمد حسن البكر الذي لم يحترم الوفد ، وعندما سلّمه رسالة السيّد الخوئي ( رحمة الله ) لم يقرأها ، وإنّما حوّلها إلى سكرتيره مباشرةً ، ثمّ تكلّم بكلمات غير مؤدّبة أساء فيها إلى النجفيّين قائلًا إنّهم ( سرّاق ) . ولهذا السبب ، وبعد أن رجع الوفد ، قال السيّد مصطفى جمال الدين للسيّد الصدر ( رحمة الله ) : « إنّ قرارك في عدم المشاركة كان وجيهاً » « 5 » . إلّا أنّ النظام قلب الحقائق رأساً على عقب ، فقد ذكرت وسائل إعلامه الخبر على النحو التالي : « بعث سماحة آية الله العظمى السيّد الخوئي مرجع الشيعة الأعلى وفداً إلى رئيس الجمهوريّة للإعلان عن استيائه واستنكاره للأعمال التخريبيّة التي قامت بها حفنة من الجواسيس والمخرّبين في طريق النجف
هامش
( 1 ) الإمام الصدر . . سيرة ذاتيّة : 78 ؛ محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 179 ، نقلًا عن السيّد مصطفى جمال الدين ( رحمة الله ) ( 2 ) يبدو في الأصل : ( استقلال ) ، وما أثبتناه للسياق ( 3 ) خاطرات سياسي ( 2 ) سيد على أكبر محتشمى : 372 ؛ انظر الوثيقة رقم ( 401 ) ، ويبدو أنّها مستنسخة ( 4 ) الإمام الصدر . . سيرة ذاتيّة : 78 ؛ محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 179 ، نقلًا عن السيّد مصطفى جمال الدين ( 5 ) الإمام محمّد باقر الصدر . معايشة من قريب : 104 .