الخصوم الآخنديّة تتزايد تبعاً لشعورهم بتزايد الوجود في الأمّة .
وقبل أن أغفل أريد أن أنبّهكم على موضوع الشيخ محمّد الروحاني ، فقد كنتم كتبتم لي عنه وعن مساعدتكم له ، وقلتم إنّه سوف يراكم بعد رجوعه ، وأنا لم يتبادر إلى ذهني الشخص المقصود حتّى رأيته ، فعرفتُ من تقصدون ، وعلمتُ أنّكم قد وقعتم في خدعة بالنسبة إلى هذا الشيخ الذي لا بدّ أن يكون قد فُتح قلبُكم له عن طريق تحدّثه عن علاقاته بي أو بالدين بشكلٍ عام .
إنّ هذا الشيخ أنا أعرفه جيّداً ، وهو شخصٌ لا أثق به ولا أراه جديراً بأيّ عناية ، ومن المؤلم أنّي عرفتُ من حديثه أنّه قد اطّلع من كلامكم معه على موضوع المساعدات الشهريّة ، بينما هذا موضوعٌ أنا أحرص على أن لا يطّلع عليه سوى من يدخل في نطاق الضرورة القصوى . وحينما حدّثني بالموضوع تجاهلت ، كما أنّه حينما حاول مراراً أن يثير معي فكرة الإسلام وأنّه هل لا بدّ من الدعوة إلى أن يحكم ، قلتُ له إنّ الإسلام اليوم لا بدّ له أن يفكّر في شأن المساجد والمحاريب وملئها بالعناصر النظيفة ، إنّنا في عصرٍ أصبحت الصلاة فيه معطّله بالجملة ، إنّنا يجب أن نلتفت إلى الأوّليّات يا شيخ .
إنّ هذا الشيخ له تاريخٌ وسوابق معروفة في النجف ، وأنا بهذه المناسبة أريد أن أوصيكم بوصيّة عامّة ، وهي أنّ أيّ طالبٍ تواجهونه من النجف إذا لم يكن عندكم انطباعات معيّنة عنه من قِبَلي فلا تعاملوه بالنحو الذي عاملتم هذا الشيخ الأفغاني .
إنّ موضوع الكتابة الفقهيّة أصبح مورد اهتمامي جديّاً وسوف أستثمر عطلة محرّم في سبيل إعداد كميّة من البحوث الفقهيّة إن شاء الله تعالى وتهيئتها للطبع .
إنّ مشروع الحاج حمزة « 1 » والحمزويّين لا بدّ أن يبقى الآن محدوداً ضمن الإطار الذي يتحمّل طريقتنا الفعليّة ، ولا بدّ أن لا ينعكس من قبلكم على أحد لأنّ الوضع في العراق محرجٌ جدّاً ، وأيُّ انعكاسٍ لهذا الموضوع قد يشوّه وتحدث من النتائج ما لا يحمد عقباها ، خصوصاً بعد المنشور الذي صدر أخيراً والذي سوف أحدّثكم به .
قد كتبتُ رسالةً إليكم مع الشيخ علي الطحيني قبل أيّام ، وأؤكّد فيما يلي مضمونها :
إنّ ما يتعلّق بنا من الحقوق الشرعيّة والمساعدات الماليّة الشرعيّة للحاج حمزة والحمزويّين للطلّاب الدينيّين أرجو أن تحتفظوا به الآن عندكم كأمانة ، وكلّما تجمّع مبلغٌ فاحتفظوا به عندكم ولا تحوّلوه في الوقت الحاضر على الشيخ نصر الله الخلخالي .
الشيرازيّون فقدوا أعصابهم فأصدروا منشوراً مزوّراً نفوا فيه سيادة السيّد الخوئي ، ثمّ أصدروا منشوراً مزوّراً اتّهموا فيه السيّد الشاهرودي بالخرف ، ثمّ أصدروا منشوراً باسم الحوزة العلميّة يعلن بأنّ الشيخ يوسف الخراساني مجنون ، وهو عالم كربلاء الذي ليس له جرمٌ إلّا أنّه يشهد بعدم اجتهاد تلميذه السيّد محمّد الشيرازي . وأخيراً أصدروا منشوراً جمعوا فيه من الافتراءات والأكاذيب وسدّدوا إلينا جميع ما في جعبتهم من نبال ، ولم يسلم أحدٌ من علماء النجف تقريباً من هتكهم ، خصوصاً السيّد الحكيم والسيّد الخوئي .
وخلاصة المنشور أنّ هناك [ حزباً ] اسمه حزب الدعوة قد تشكّل بين بغداد والنجف لغرض هتك العلماء وإيجاد التفرقة بينهم ، وهذا الحزب يدعو أوّلًا إلى مرجعيّة السيّد الحكيم وثانياً إلى مرجعيّة السيّد الخوئي وثالثاً إلى مرجعيّة السيّد محمّد باقر الصدر . ويسترسل المنشور فيصوّر السيّد الحكيم بأنّه كان آلة بيد هذا الحزب وأنّ السيّد الخوئي الآن معرّضٌ لنفس الحالة ، ويستنجد بالمسلمين جميعاً ليقوموا بأمرين : الأوّل منع
هامش
( 1 ) يقصد الحاج حمزة مقامس .