* * *
احداث سنه 1392 هجريه
/ 17 / 2 / 1972
- 4 / 2 / 1973 م
عمر السيد الصدر
38 سنة وشهر و 5 أيّام ه -
/ 36 سنة و 11 شهراً و 16 يوماً م
* * *
تصاعد الموقف بين النجف الأشرف وبين أتباع السيّد محمّد الشيرازي ( رحمه الله )
لم يكن أتباع السيّد محمّد الشيرازي ( رحمة الله ) ضدّ التنظيم ، وإنّما كانوا - وفقاً لرؤية السيّد حسن الشيرازي ( رحمة الله ) - يريدون حزباً للمرجعيّة التي يقف على رأسها السيّد محمّد الشيرازي ( رحمه الله ) « 1 » ، وكان السيّد حسن ( رحمة الله ) السبب في الهجوم على حزب الدعوة في كربلاء « 2 » .
وفي أواخر الثمانينات الهجريّة حرّم السيّد محسن الحكيم ( رحمة الله ) المشيَ على الجمر في مراسم أبي عبد الله الحسين ( ع ) ، العادة المستقدمة من الهند . وقد أوجد ذلك حساسيّةً بين أتباع السيّد الشيرازي ( رحمة الله ) وبين مرجعيّة السيّد محسن الحكيم ( رحمه الله ) « 3 » .
ثمّ تأصّل هذا الخلاف بعد موقف علماء النجف الأشرف الذي أظهروه في جواب السؤال التالي :
« بسم الله الرحمن الرحيم
حضرات المراجع الكرام والعلماء الأعلام في النجف الأشرف حفظكم الله وأبقاكم للإسلام والمسلمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
هل أنّ السيّد محمّد نجل المرحوم العلّامة السيّد مهدي الشيرازي مجتهد ؟ وهل يجوز تقليده وهل هو ثقة عندكم ؟
عن أهالي الكويت
عبد المحسن يوسف
1 / 1 / 1392 » .
وقد جاء في الجواب :
هامش
( 1 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 96 ، نقلًا عن الشيخ علي كوراني
( 2 ) محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 96 ، نقلًا عن الحاج صالح الأديب
( 3 ) حدّثني بذلك السيّد نور الدين الإشكوري . ويشير السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمه الله ) إلى أنّ والده السيّد محسن ( رحمه الله ) وقف وقفة شجاعة بوجه الذين حاولوا إدخال بعض الشعائر على المراسم الحسينيّة ، من قبيل إشعال النار ثمّ التوضّؤ والدخول فيها تعبيراً عن الارتباط بالإمام الحسين ، فحرّم ذلك واستخدم كلّ الإمكانات لمنعه . إضافةً إلى تحريمه التطبير ، معتبراً أنّ أمرين رئيسيّين منعا التشيّع من الانتشار : ( 1 ) التطبير الذي ينفّر المسلمين من مذهبنا . ( 2 ) ما يمارسه - والكلام لا يزال للناقل السيّد محمّد باقر الحكيم ( رحمه الله ) - بعض الجهّال من الشتم والسب واللعن ، وذلك ما يأباه مذهبنا وأفكارنا وعقائدنا ومنهجنا الإسلامي ، حيث نهى القرآن عن سبّ آلهة المشركين مع أنّها في النار ( مرجعيّة الإمام الحكيم . . نظرة تحليليّة شاملة : 257 ) .