السيّد الخوئي من حالة الوقوع في أسر هذا الحزب ، والثاني الوقوف في وجه السيّد محمّد باقر الصدر وزمرته لكي لا يتعشعوا يتعشعشوا أكثر فأكثر فأكثر - على حدّ تعبير المنشور - ، ثمّ يقول بعد ذلك : إنّ قادة الحزب مجهولون ، ولكنّ المعروفين فعلًا هم فقيه الحزب السيّد محمّد باقر الإصفهاني الصدر والسيّد مرتضى القمّي العسكري والسيّد موسى الإصفهاني الصدر والشيخ علي المازندراني الكوراني الذي بعث بأربعين ألف دينار إلى الحزب من الأموال التي تبقت عنده في عهد السيّد الحكيم . كما أنّ السيّد موسى الصدر بعث بكميّة من الأموال لم نعرف قدرها بالضبط . ومن قادة الحزب السيّد مرتضى الشوشتري الحكمي صهر السيّد الخوئي .
هذه هي خلاصة المنشور الذي تخيّل هؤلاء ومن وراءهم من الأعداء أنّهم سوف يهتكون بذلك كلّ حرمات الإسلام والنجف ، وإلى حدّ الآن وفي حدود معلوماتي إنّ انعكاسات المنشور الذي وزّع في البريد أكثرها ضدّهم ، فإنّ أكثر الناس المعقولين [ اشمأزّت ] نفوسهم من هذه الافتراءات .
وأمّا موقفي من هذا ، فقد أعلنتُ بأنّي لا أرى لنفسي ولا لكلّ من يحبّني أن يتّخذ أيّ موقف عملي تجاه هذا الظلم والافتراء ، وإنّي سوف لن أعمل شيئاً إلّا الشكوى إلى الله سبحانه .
كتبتُ لكم أنّي أرغبُ أن تكتبوا جواباً بروح أخويّة إلى السيّد باقر الحكيم على رسالته .
من غريب ما وقع أنّ السيّد عدنان جاءني قبل يومين وبيده رسالة منك تاريخها قبل قرابة سنتين ، وفي داخلها ستّون ديناراً من سهم الإمام عليه السلام قد أرسلتموه إليّ ، وهو يقول : إنّي كنتُ أهمُّ بحرق الرسالة وتراءى لي المبلغ في داخله ، فأنقذتُ الرسالة من النار وجئتُ بها ، وكان المسكين على جانبٍ عظيمٍ من القلق والخجل ، وهذه هي المرّة الوحيدة التي يزورنا فيها منذ سنتين أو أكثر على ما أتذكّر .
ترون في جوف الرسالة عشر وصولات والباقي يصلكم إن شاء الله عند استحصاله » « 1 » .
ومن المراسلات أيضاً ما أرسله إليه السيد موسى الصدر في رسالةٍ جاء فيها :
« بسم الله
مولاي أبا ياسر : آسف لعدم تمكّني وعدم توفيقي لوداعك « 2 »
أتمنّى لك التوفيق الدائم والنجاح . أقول لك بالشكل ولكنّه للأمّة ، للأصدقاء ، لكلّ طيّب .
السيّد مهدي « 3 » يتحدّث لك عن الوضع ، [ فنسأل ] الله التوفيق .
نحن بخير ونعاني هذه الأيّام أزمة المسؤوليّة حول الجنوب ، [ نسأل ] الله أن نكون ممّن يؤدّي الواجب والحقّ والرسالة .
أخبار العزيز أبي صالح « 4 » بخير ، وقد استلمتُ خبراً منه يدلُّ على صحّته ونشاطه ، وعلى عدم انزعاجه إلّا من مزعجات الرسالة ككلّ ومن أزمة الأمّة وما [ . . . ] « 5 » .
تحيّاتي لجميع الأعزّاء ، ودعائي لك أوّلًا وأخيراً وبانتظار رسالة مفصّلة منك .
موسى الصدر » « 6 »
.
هامش
( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 161 )
( 2 ) احتملنا أن يكون ذلك لدى زيارة الشيخ كوراني لبنان لعيادة والده ، والواردة في الرسالة المتقدّمة
( 3 ) يبدو أنّه السيّد مهدي الحكيم ( رحمه الله )
( 4 ) يفترض أن يكون المقصود هو السيّد مهدي الحكيم ( رحمه الله ) ، ولكن بقرينة تقدّم ذكره يبدو أنّه يقصد السيّد محمّد باقر الصدر ( رحمه الله )
( 5 ) لم يتّضح لي رسمُ الكلمة
( 6 ) انظر الوثيقة رقم ( 162 ) .