الدكتور زكي نجيب محمود ، وكتب يقول له :
« بسمه تعالى
عزيزي المعظّم لا عدمته ولا حرمته
بعد السلام عليكم والدعاء لكم بما أدعو به لنفسي ، أرسلُ لكم نسختين من كتاب الأسس المنطقيّة للاستقراء : إحدهما لك والأخرى أريد أن تصل إلى الدكتور زكي نجيب محمود الذي يدرّس فعلًا في جامعة الكويت ، وأستحسن أن يكون إيصال الكتاب إليه بنحوٍ يشعره بالاحترام والاهتمام ، وأرى من الراجح أن تعرضوا عليه باسم مكتبة النقي مثلًا رغبتها في الحصول على تعريفٍ شاملٍ بالكتاب بقلمه إذا رأى أنّ الكتاب جديرٌ بذلك ، وتقولوا له إنّ المكتبة مستعدّة لدفع أيّ مقابل يقترحه ، ونحن نغطّي الدفع من الحصّة التي تعود إلى المؤلّف من أرباح الكتاب .
إنّ الحصول على مقالٍ من هذا الشخص يتضمّن تقييم ما في الكتاب من جِدةٍ وإبداع له قيمة كبيرة على مستوى القارئ الحديث .
وصلت في أوّل صفر ثلاثمائة دينار من الشيخ نصر الله الخلخالي ، وقد اعتبرتها من الحاج حمزة « 1 » وعُدنا إلى الإعطاء ابتداءً من شهر صفر .
أرجو الاهتمام بإيصال الأربعين نسخةً من بحوث فقهيّة إلى قمّ بالنحو الذي كتبته لكم في الرسالة السابقة .
أسأل المولى سبحانه وتعالى أن يرعاكم ويحفظكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الشيخ عبد المنعم الزين زار العراق قبل شهر ، وقد أعجبني وضعه الديني والعلمي ونجاحه في منطقته وشعوره بالمسؤوليّة تجاه دينه ومرجعيّته الصالحة ، ولديه مشروعٌ يضمّ جامعاً ومدسةً وحسينيّةً ومكتبة ، وهو متجاوبٌ ومستعدٌّ لإنجاز المشروع باسم المرجعيّة الصالحة وضمن توجيهاتها ، وقد كانت لديه دعوة من قبل بعض اللبنانيّين الأثرياء في إمارة أبو ظبي لجمع مساعدات أخرى ، فإذا كتب لكم شيئاً عن مشروعه فالمطلوب التجاوب معه في الحدود المعقولة المشروعة » « 2 » .
كما أرسل إلى الشيخ علي الإسلامي رسالةً جاء فيها :
« بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي المعظّم حجّة الإسلام الشيخ علي لإسلامي لا عدمته ولا حرمته عضداً ومساعداً وأملًا .
السلام عليكم زنة شوقي إليكم واعتزازي بكم وتقديري لجهودكم المباركة في خدمة الدين الحنيف ودعائي لكم بالتأييد والتسديد .
تسلّمت بكلّ تلهّف واعتزاز رسالتكم الكريمة ، فكانت سارّة بارّة قرأت فيها روحكم الكبيرة وهمومكم ، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يرعاكم بعينه التي لا تنام ويحوطكم بما يحوط به المخلصين من عباده العاملين الذين يذوبون في أعمالهم من أجل الله بدلًا عن أن يذوّبوا أعمالهم من أجل ذواتهم ، وليس بعيداً عنك وأنت من أعرف قلباً وروحاً وهمّة وبنوّة لذلك الأب المجاهد الكبير « 3 » أن تكون منار هداية ومحور إشعاع ومرتكز آمال في خدمة الإسلام . وقد تحدّثت مع السيّد الباقري « 4 » عن موضوع ترجمة كتاب
هامش
( 1 ) يقصد الحاج حمزة مقامس ( رحمه الله )
( 2 ) انظر الوثيقة رقم ( 153 )
( 3 ) كذا ، والمقصود هو والد الشيخ الإسلامي
( 4 ) يقصد السيّد محمّد علي الباقري .