تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الذي تشجّع إثر ذلك على تقديم المشروع إلى والده السيّد محسن الحكيم ( رحمه الله ) « 1 » . 23 - وعندما أفرج عن الشيخ مهدي على أكبر العطّار ( رحمة الله ) - المنتمي إلى حزب الدعوة - قدّم السيّد الصدر ( رحمة الله ) إلى السيّد محمّد الغروي - زميل الشيخ - مبلغاً من المال من أجل إيصاله إليه وطلب منه أن ينقل إليه تحيّاته . ولمّا وصل السيّد الغروي إلى بيته في الكاظميّة وجده عاجزاً عن السير من شدّة التعذيب ، فقدّم له مبلغ المال « 2 » ، وعندما وصف السيّد الغروي حال الشيخ للسيّد الصدر ( رحمة الله ) تألمّ لذلك ، وكان ( رحمة الله ) يهتمّ بعائلة الشيخ أثناء اعتقاله « 3 » . 24 - وألّف أحد الطلّاب كتاباً حول ( خلق الأعمال ) وقدّمه إلى السيّد الصدر ( رحمه الله ) ، وفي اليوم التالي حضره المؤلّف فقال له ( رحمه الله ) : « بارك الله لك في هذا المجهود » ، وحثّه على الكتابة أكثر وقال : « إنّني قد سهرت البارحة مع الكتاب وقرأته من أوّله إلى آخره » ثمّ أعطاه عشرين ديناراً وقال له : « اشترِ بهذا كتاب ( الأسفار الأربعة ) » « 4 » . 25 - وعندما ترك أحد الموظّفين وظيفته وأتى إلى النجف الأشرف لتحصيل العلوم الدينيّة وزار السيّد الصدر ( رحمه الله ) ، عرّفه أحد المشايخ فأوعز ( رحمة الله ) بأن يُعظى ثلاثين ديناراً تشجيعاً له بوصفه طالباً جديداً « 5 » . 26 - وكان ( رحمة الله ) يشرف بنفسه على تقسيم الحقوق الشرعيّة وصرفها ووضعها في مواضعها ؛ وكان على رأس كل شهر يأمر زوجته بالجلوس إلى جانبه بالقرب من خزانةٍ مفاتيحها بيده ، وكانت في الغرفة العلوية من البيت . فكان يحسب مقداراً معيّناً لكلّ طالب علم ، ثمّ تضعه زوجته بدورها في ظرفه الخاص وتكتب اسماً معيّناً بحسب السجل الذي كان عنده ، ليقوم هو بأخذها إلى مسؤول توزيع الشهريات على طلّاب العلوم الدينيّة . ولم يكن ( رحمة الله ) ليزيد لنفسه أو لأهله شيئاً منها - ولو ديناراً واحداً - أكثر ممّا كان يقسّمه بين طلابّه أو المحتاجين . وقد يتّفق أحياناً أن يصله ريع بعض ما يقدّم للطبع والنشر من نتاجه الفكري ، ومتى ما وصله شيءٌ من ذلك ، كان يمتنع عن أخد سهمه المعتاد الخاص به من الحقوق الشرعيّة تلك ، وذلك لكي يوفّره لغيره « 6 » .

علاقته بالناس

كان السيّد الصدر ( رحمة الله ) يستقبل عموم الناس يومي الخميس والجمعة « 7 » ، وكان يقول : « أنا ملكٌ للأمّة ولستُ ملكاً لنفسي » « 8 » ، وكان لا يميّز أحداً على آخر أو قوميّة على أخرى « 9 » ، وعندما زاره السيّد
هامش
( 1 ) مقابلة مع السيّد عبد العزيز الحكيم ( * ) ؛ زندگى نامه شهيد آيت الله صدر ( فارسي ) : 61 ، نقلًا عن السيّد عبد العزيز الحكيم ( 2 ) مقابلة مع السيّد محمّد الغروي ( ( ) ؛ مقابلة مع السيّد محمّد الغروي ( * ) ( 3 ) مقابلة مع السيّد محمّد الغروي ( * ) ( 4 ) خواطر محفوظة بدون سند ( * ) ( 5 ) خواطر محفوظة بدون سند ( * ) ( 6 ) وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 147 ( 7 ) مقابلة مع السيّد محمّد الغروي ( * ) ( 8 ) صحيفة ( الشهادة ) ، العدد ( 300 ) ، 27 / رمضان / 1409 ه - ، نقلًا عن الشيخ محمّد رضا النعماني ( 9 ) من مذكّرات أسرة السيّد الصدر ( رحمه الله ) للمصنّف ، ( مخطوط ) .