تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وأثناء هذه الهجمات قامت السلطات اللبنانيّة باعتقال ثلاثة من العناصر العاملين على نصرة خطّ المرجعيّة ، ولكن تمّ الإفراج عنهم بمساعي السيّد عبد الأمير صفي الدين ( رحمه الله ) . ومن أجل ضمان سلامة عملهم قام العاملون في هذا الخطّ على توريط الشخصيّات الدينيّة البارزة في أعمالهم ، وقد عمدوا من أجل ذلك إلى الاستعانة بخمسة أشخاص تقدّمهم كلّ شخصيّة . وكان الهدف من وراء ذلك كما قلنا ضمان عدم تنصّل هذه الشخصيّات « 1 » . وفي ما يلي سردٌ لأبرز ما وقع في هذه الفترة : 1 - في 14 / 6 / 1969 م ( 28 / ربيع الأوّل / 1389 ه - ) ، كانت قد وردت معلومات إلى لبنان حول اعتصام السيّد الحكيم ( رحمة الله ) في منزله وتعرّض ابنه السيّد مهدي ( ره ) للاتّهام والملاحقة « 2 » ، فعقد في دار الإفتاء الجعفري اجتماعٌ حضره السيّد موسى الصدر وعددٌ من علماء الشيعة ، وتناول البحث إمكان اتّخاذ عدّة خطوات للتعبير عن استيائهم ، ومن هذه الخطوات تشكيل وفود شعبيّة لزيارة السفير العراقي والاحتجاج لديه على تدابير حكومته ضدّ المرجع الأعلى للطائفة ، والإبراق إلى الملوك والرؤساء العرب والمسلمين ، والمطالبة بتدخّلهم لدى حكومة العراق من أجل وقف هذه التدابير ضدّ السيّد الحكيم ( رحمه الله ) . وقد تقرّر أن يتولّى السيّد موسى الصدر إجراء اتّصالات مع الرئيس صبري حمادة من أجل الاتّفاق على الخطوات المناسبة في هذا المجال « 3 » . 2 - في 16 / 6 / 1969 م ( 1 / ربيع الثاني / 1389 ه - ) ، تباحث السيّد موسى الصدر مع الشيخ حسن خالد حول المحنة التي تمرّ بها المرجعيّة في العراق . كما وأثير الموضوع بين وزير الخارجيّة يوسف سالم وبين السفير العراقي في بيروت عبد الفتّاح أمين الياسين ، وأعرب الوزير سالم للسفير عن أمل الحكومة اللبنانيّة في وقف التدابير العراقيّة « 4 » . 3 - في 22 / 6 / 1969 م ( 6 / ربيع الثاني / 1389 ه - ) ، أصدر علماء الشيعة في لبنان بياناً استنكروا فيه إجراءات الحكومة العراقيّة إزاء المرجعيّة الشيعيّة ، وقد وقّعه 47 عالماً ، ونشر في صحف ( الحياة ) ، ( النهار ) و ( الجريدة ) البيروتيّة ، وهذا نصّه : « بيان العلماء المسلمين في لبنان حول محنة النجف والعراق بسم الله الرحمن الرحيم إنّ الجامعة الدينيّة الكبرى في النجف الأشرف تعيش في هذه الأيّام محنة قاسية من أقسى المحن التي تعرّضت لها في تاريخها القديم والحديث بما تعانيه الآن من أعمال تدلّ بظاهرها على أنّ وراءها نوايا تستهدف إزالة المعالم الأصيلة من شخصيّتها الروحيّة القياديّة التي كانت وما تزال مصدراً لخير
هامش
( 1 ) حدّثني بذلك الشيخ حسن ملك بتاريخ 15 / 7 / 2004 م ( 2 ) حدّثني الشيخ حسن ملك بتاريخ 15 / 7 / 2004 م أنّ الشيخ عبد الحسين العبد الله وصل من العراق حاملًا رسالة من السيّد محمّد باقر الصدر / الحكيم ( والترديد من الشيخ ملك ) يطلع فيها السيّد موسى الصدر حول الوضع في العراق ، وكانت الرسالة مكتوبة على الورق الداخلي لعلبة سجائر ( الجمهوريّة ) . ( 3 ) مسيرة الإمام السيّد موسى الصدر 36 : 2 . وقد تقدّم أنّ السيّد الصدر ( رحمه الله ) كان لا يزال حينها في العراق ؛ انظر الوثيقة رقم ( 89 ) ( 4 ) مسيرة الإمام السيّد موسى الصدر 36 : 2 - 37 ؛ انظر الوثيقة رقم ( 90 ) .