تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

السيّد الحكيم يطلب من السيّد الصدر ومن نجليه الانفصال عن التنظيم

بعد اللقاء المذكور ، نادى السيّد الحكيم على نجله السيّد مهدي الذي كان حاضراً في الغرفة المجاورة [ مع أخيه السيّد محمّد باقر ] « 1 » ، فاستدعاه وبيّن له ما كان ، وطلب منه أن ينقل الموضوع إلى السيّد الصدر ويبيّن رأيه في الموضوع « 2 » ، وقال له : « تذهب إلى السيّد باقر وتقول له بأنّنا نؤيّد العمل الإسلامي ، وكلّ من يعمل للإسلام نساعده ونوجّهه ، ويجب أن نشتغل مع هؤلاء دون أن نحسب عليهم ، فليشتغلوا هم ونحن نوجّههم » « 3 » .
هامش
- أو خمس سنوات من تاريخ تأسيسه في 17 / ربيع الأوّل / 1377 ه ( 11 / 10 / 1957 ) ، فيكون خروجه منه بناءً على ذلك إمّا في شهر رمضان من العام 1381 ه ( الموافق لشهر شباط 1962 ) وإما في شهر ربيع الأوّل من العام 1382 ه ( الموافق لشهر آب 1962 ) ، وفي كلتا الحالتين يكون سنة 1962 م . وفي موضع آخر نصّ الحاج الأديب على أنّ خروجه كان عام 1961 م [ صحيفة ( الجهاد ) ، العدد ( 232 ) ، في حديثٍ مع الحاج صالح الأديب ] . ولعلّ الحاج الأديب عندما نصّ على خروجه عام 1961 ، كان يعتمد على التاريخ الهجري أساساً ، وثمّ حوّل متسامحاً 1381 ه إلى 1961 م ، مع أنّه يصادف 1962 م . القول الثالث ( 1382 ه ) : هو الذي ذكره السيّد حسن شبر حيث أكّد على أنّ خروجه من القيادة كان عام 1962 م إثر حملة ( حسين الصافي ) بهدف التخلّص من ( حزب الدعوة ) تمهيداً للطريق أمام حزب البعث الذي جاء إلى الحكم عام 1963 م ( مقابلة بتاريخ 19 / 4 / 2004 م ؛ مقابلة مع السيّد حسن شبّر ، ) . تحليل هذه الأقوال أمّا بلحاظ الظروف الموضوعيّة ، فلو اعتبرنا أنّ حملة حسين الصافي على السيّد الصدر من أجل انقطاعه عن الكتابة في ( الأضواء ) قد تزامنت مع حملته عليه من أجل الخروج من ( حزب الدعوة ) ومع رسالته الذي عرض فيها الإشكال حول الاستدلال بآية الشورى ، فهذا ينسجم مع ما ذكره السيّد محمّد باقر الحكيم من كون خروجه في العام 1960 م . ويؤيّد ذلك ما ذكرته بعض المصادر من أنّ السيّد محمّد باقر الحكيم حين زيارة ( حسين الصافي ) لوالده السيّد محسن الحكيم كان في لبنان ، لأنّ السيّد محمّد باقر الحكيم سافر إلى لبنان في محرّم / 1380 ه . أمّا لو صحّ ما قيل من أنّ الحملة عليه من أجل خروجه من ( حزب الدعوة ) كانت تمهيداً للانقلاب الأوّل للبعثيّين عام 1963 م بقليل ، فهذا ينسجم مع القول الثاني أو الثالث الذي ذهب إلى أنّ خروجه كان عام 1962 م . خاصّةً وأنّ السيّد شبّر قال لي إنّ السيّد محمّد باقر الحكيم كان في العراق ولم يكن مسافراً . والصحيح على ما يبدو لي هو قول السيّد حسن شبّر ، لأنّ السيّدة أم جعفر الصدر أكّدت أنّ ذلك قد وقع بعد زواجهما ورجوعه إلى العراق . ( 1 ) ما بين [ ] من : محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 100 ، نقلًا عن الحاج صالح الأديب ( 2 ) الإمام الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر . . دراسة في سيرته ومنهجه : 235 . وقد ذكرت بعض المصادر أنّ السيّد محسن الحكيم طلب من السيّد مهدي إبلاغ الموضوع إلى كلٍّ من السيّد الصدر والسيّد محمّد باقر الحكيم ، لكنّ مصادر أخرى ذكرت أنّ السيّد محمّد باقر الحكيم كان حينها في لبنان ، وأنّه قرّر الانسحاب من الحزب بعد عودته . ولو صحّ ذلك ، فهذا يعني أنّ هذه الحادثة كانت في أوائل العام 1380 ه ، لأنّ سفر السيّد محمّد باقر الحكيم إلى لبنان كان في محرّم 1380 ه . وهذا يتّفق مع كون انسحاب السيّد الصدر من الحزب عام 1380 ه على ما ذكره السيّد محمّد باقر الحكيم . ولكنّنا بنينا على كون الانسحاب سنة 1382 ه للأسباب المتقدّمة ( 3 ) حزب الدعوة الإسلاميّة : 114 ، من مقابلة مع الحاج الأديب والسيّد حسن شبّر بتاريخ 7 / 9 / 1994 م ؛ وانظر حول كون طلب السيّد الحكيم هو السبب في خروج السيّد الصدر من الحزب : وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 171 .