تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
هامش
- ( نظريّة العمل السياسي عند الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر : 234 - 235 ) . أوّلًا : إنّ المقطعين المقتطعين من الرسالة المتقدّمة ضبابيّان بدرجة من الدرجات ، وليت السيّد الحكيم قد نشر أكثر منهما ، خاصّةً وأنّه قد ذكر أنّ السيّد الصدر « دوّن هذه الملاحظات ضمن مجموعة من المراسلات » ، وربّما كانت عبارة عن رسالتين كما جاء في مصدر آخر ( حزب الدعوة الإسلاميّة : 116 ، نقلًا عن السيّد محمّد باقر الحكيم ) . ثانياً : إنّ ما ذكره السيّد الحكيم يكاد ينسجم مع ما نُقل عن السيّد مرتضى العسكري الذي سأل السيّد الصدر عن سبب خروجه فقال له : « لم أستطع أن أجد أدلّة على النظام الذي نتبنّاه ، وإنّي أريد في يومٍ واحد أن يدخل في الدعوة مليونا شخص » ( حزب الدعوة الإسلاميّة : 118 ، نقلًا عن السيّد مرتضى العسكري ؛ مؤتمر تكريم العلّامة السيّد مرتضى العسكري : 49 نقلًا عن جواب خطّي من السيّد العسكري ) ، وإن كان السيّد العسكري يؤكّد في المصدر نفسه على أنّ السيّد الصدر « لم يخرج في الحقيقة من الدعوة وإنّما انتقل إلى وضع أصبح فيه بلا مسؤوليّة حزبيّة » ( حزب الدعوة الإسلاميّة : 118 ) . ثالثاً : مع قطع النظر عن تفسير الكلمات القليلة الواردة في رسالة السيّد الصدر ، إلّا أنّ الباحث يشعر بوجود نوع من عدم الانسجام بين ما ذكره السيّد الحكيم وبين الواقع الخارجي ، فكيف يستشكل في العمل الحزبي ويبقى على تأييده ولو بمستوى من المستويات - كما جاء في كلام السيّد الحكيم - نتيجة شعوره بضرورته وسماحه بالرجوع إلى الشيخ مرتضى آل ياسين ؟ ! أنا لا أجد معنىً لهذا الكلام في ظلّ استشكاله في العمل الحزبي ، خاصّةً مع رغبته في دخول مليوني شخص بالحزب بفعل فتوى منه يفتيها ، بل إنّ تأييد السيّد الصدر للعمل الحزبي يظهر واضحاً عبر مراجعة مختلف فصول هذا الكتاب ، مع قطع النظر عن المراحل الفكريّة التي مرّ بها السيّد الصدر ، في ظلّ إيمانه بالشورى أم ولاية الفقيه المطلقة أم ولاية الفقيه المخفّفة - إن صحّ التعبير - . . . طبعاً نحن لا نسلّم بأنّ خروج السيّد الصدر كان سنة 1380 ه وإنّما كان سنة 1382 ه ( 1962 م ) لأنّ السيّد الصدر كان لا يزال مرتبطاً بالتنظيم بعيد زواجه وإنّما انفصل بعد زواجه - سنة 1382 ه - على ما أكّدته لنا زوجته السيّدة أم جعفر الصدر . وهذا يؤكّد لنا أنّ ما ورد في رسالة السيّد الصدر إلى السيّد الحكيم لم يترتّب عليه أثرٌ في الواقع الخارجي ، وإنّما كان خروجه من التنظيم سنة 1382 ه إثر طلب السيّد الحكيم بفعل الضغوطات التي مورست عليه . وعلى هذا الأساس نجد أنّ ما نتبنّاه من وجود فاصل زمني بين رسالة السيّد الصدر إلى السيّد محمّد باقر الحكيم وبين خروجه من الحزب إثر طلب السيّد محسن الحكيم ينسجم مع ما أكّده السيّد طالب الرفاعي من أنّ توقّف السيّد الصدر في دلالة آية الشورى كان أسبق تاريخيّاً من طلب السيّد محسن الحكيم ( محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 105 ، نقلًا عن السيّد طالب الرفاعي ) . ومن أراد الاطّلاع على مزيد نقاشٍ مع السيّد محمّد باقر الحكيم فيمكنه الرجوع إلى ما كتب في هذا المجال ( انظر مثلًا : الإمام الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر . . دراسة في سيرته ومنهجه : 236 ؛ محمّد باقر الصدر . . حياة حافلة . . فكرٌ خلّاق : 101 - 114 ) . ولكنّنا نختم بالقول : إنّه لا ربط بين موقف السيّد الصدر من العمل الحزبي وبين موقفه من نظريّة الحكم في الإسلام ، لأنّ المسألتين طوليّتان ، فنحن بعد أن نؤسّس الحزب ونمارس العمل الحزبي ونصل إلى إقامة الحكم ، عندها ينفتح الكلام حول النظريّة التي نحكم على وفقها ، وطالما لم نصل بعد إلى مرحلة الحكومة فلا علاقة لموقفنا من شكل الحكم بأصل العمل الحزبي . حول تاريخ خروج السيّد الصدر من [ قيادة ] الحزب وهناك خلافٌ آخر حول تاريخ انسحابه من الحزب أو قيادته : القول الأوّل ( 1380 ه ) : يذهب السيّد محمّد باقر الحكيم إلى أنّ خروجه من الحزب كان في صيف 1960 م ( أوّل / 1380 ه ) إثر تشكيكه بدلالة آية الشورى على نظام الحكم الإسلامي ، الأمر الذي أدّى به إلى التشكيك بصحّة العمل الحزبي ( نظريّة العمل السياسي عند الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر : 227 ) . القول الثاني ( 1381 ه ) : ذكر الحاج محمّد صالح الأديب أنّ انسحاب السيّد الصدر كان بعد أربع سنوات ونصف -
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 422 | أحمد عبد الله أبو زيد العاملي