التحضير للزفاف
بدأت الاستعدادات تجري للتحضير للزواج ، وكان السيّد موسى حريصاً على جعل حفل الزفاف بهيجاً كبيراً يليق بشأن رجل مثل السيّد محمّد باقر ، الذي صار من قبل ذلك الحين رجلًا معروفاً في الآفاق بكونه فقيهاً فيلسوفاً مفكّراً ، على صغر سنّه نسبيّاً ، ولذلك نوى السيّد موسى أن يدعو له ثلّة كبيرة من رجال الفكر والمجتمع ، وشخصيّات من مختلف الطوائف . وقد حضّر الأجواء والتجهيزات لجعل الزفاف كالمهرجان الثقافي والاجتماعي ، على أن يقام في نادي ( الإمام الصادق ( ع ) ) « 1 » .
وفاة السيّد محمود شرف الدين وإلغاء مراسم الحفل
في 2 / شوّال / 1381 ه ( 9 / 3 / 1962 م ) توفّي في صور السيّد محمود شرف الدين ( أبو رضا ) ، نجل السيّد حسن ابن السيّد محمود ابن السيّد جواد ، والسيّد جواد هذا هو جدّ السيّد عبد الحسين شرف الدين . ونقل جثمان السيّد محمود إلى النجف « 2 » .
عندها عمّ الأسى والحزن كثيرا من الساحات ، وجلَّل كثيراً من البيوتات ذات الشأن ، فما كان منهم إلّا أن ألغوا جميع الترتيبات التي كانوا بصدد إنجازها ، وتقرّر أن يتمّ الزواج ويحتفل له بشكل مختصر ، فيقتصر الأمر على احتفال نسائي تحضره المقرّبات من العائلة ، وذلك في نفس منزل السيّد موسى بمدينة صور « 3 » .
وصول السيّد الصدر وذويه إلى لبنان
وفي شهر أيّار / 1962 « 4 » انطلق السيّد الصدر إلى لبنان مع والدته الحاجّة بتول وأخته السيّدة بنت الهدى ، ووصلوا يوم الأربعاء 5 / ذي الحجّة / 1381 ه ( 9 / أيّار / 1962 م ) « 5 » .
هامش
( 1 ) وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 97
( 2 ) بغية الراغبين 450 : 1 . والمفهوم ممّا دوّن من مذكّرات السيّدة أم جعفر الصدر أنّ وفاة السيّد محمود كانت بعد وصول السيّد الصدر إلى لبنان ( انظر : وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 97 ) ، والصحيح ما أثبتناه ، فقد وصل السيّد الصدر إلى لبنان في 5 / ذي الحجّة / 1381 ه على ما يأتيك بإذن الله
( 3 ) وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 97
( 4 ) ( أ ) ذكرت لي السيّدة فاطمة الصدر ( أم جعفر ) في جوابٍ عن سؤال أنّ السفر الأوّل للسيّد الصدر إلى لبنان كان عام 1961 م ، حيث قضى حدود ثلاثة أشهر رجع بعدها إلى العراق في شهر آب / 1961 م . وهذا يعني أنّ السيّد الصدر كان قد سافر إلى لبنان حدود أيّار / 1961 م ، وهو يصادف شهر ذي القعدة - ذي الحجّة / 1380 ه .
هذا ولكنّ ( اقتصادنا ) لم يكن قد صدر آنذاك ، ومن المقطوع به أنّ زواج السيّد الصدر كان بعد صدور ( اقتصادنا ) ، بل قيل : إنّ السيّد الصدر تزوّج من المال العائد عليه من ( اقتصادنا ) . وربّما كان اعتماد السيّدة أم جعفر على التاريخ الهجري وكانت تقصد ( 1381 ه ) وقالت تسامحاً ( 1961 م ) ، وغالباً ما يقع منّا هذا التسامح .
( ب ) ذكر السيّد محمّد الغروي أنّ ذلك كان عام 1962 م .
( ج ) ذكر لي السيّد حسين شرف الدين بتاريخ 4 / 6 / 2004 م أنّ عقد قران السيّد الصدر على السيّدة فاطمة كان قبل خطوبته والسيّدة رباب بأيّام ، وأنّ السيّد الصدر سافر إلى لبنان ليقضي ما يقرب من شهر قبل حلول محرّم / 1382 ه وليعود إلى العراق في مطلع ربيع الأوّل كي لا يؤثّر ذلك على تدريسه .
فالصحيح إذاً أنّ ذلك كان في شهر أيّار / 1962 م ( ذي الحجّة 1381 ه ومحرّم 1382 ه ) ، ولم يكن سنة 1383 ه كما في بعض المصادر ( وجع الصدر . . ومن وراء الصدر أم جعفر : 97 )
( 5 ) مستفاد من رسالة السيّدة بنت الهدى الآتية . وقد قيل : إنّ السيّد إسماعيل الصدر هو الذي اصطحب السيّد الصدر مع والدته وإنّه هو الذي خطب لأخيه [ ترجمة السيّد الصدر ، السيّد محمّد الغروي ، ] ، ولكنّ السيّد حسين شرف الدين والسيّدة أم جعفر الصدر نفيا ذلك .