الشامخ من الإيمان ، والفداء ، والشجاعة ، وهي تهزأ بالموت والتعذيب من أجل الله تعالى .
وقوع الجريمة والتكتّم عليها
وفي مساء اليوم التاسع من نيسان 1980 م ، وفي حدود الساعة التاسعة أو العاشرة مساءاً قطعت السلطة التيّار الكهربائي عن مدينة النجف الأشرف . وفي ظلام الليل الدامس تسلّلت مجموعة من قوّات الأمن إلى دار المرحوم الحجّة السيّد محمد صادق الصدر رحمه الله ، وطلبوا منه الحضور معهم إلى بناية محافظة النجف ، وكان بانتظاره هناك المجرم مدير أمن النجف ( أبو سعد ) ، فقال له : هذه جنازة الصدر وأخته ، قد تمّ إعدامهما ، وطلب منه أن يذهب معهم لدفنهما .
فقال المرحوم السيّد محمّد صادق الصدر : لابدّ لي من تغسيلهما .
فقال له مدير الأمن : قد تمّ تغسيلهما وتكفينهما .
فقال : لابدّ من الصلاة عليهما .
فقال مدير الأمن : نعم ، صلِّ عليهما .
وبعد أن انتهى من الصلاة قال له مدير الأمن : هل تحبّ أن تراهما ؟
فقال : نعم .
فأمر الجلاوزة بفتح التابوت ، فشاهد السيّد الشهيد - رضوان الله عليه - مضرّجاً بدمائه ، وآثار التعذيب على كلّ مكان من وجهه ، وكذلك كان حال الشهيدة بنت الهدى رحمها الله .
ثمّ قال له : لك أن تُخبر عن إعدام السيّد الصدر ، ولكن إيّاك أن تُخبر عن إعدام بنت الهدى ، إنّ جزاءك سيكون الإعدام .