تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شهيد الأمة وشاهدها — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وينال منه في غيابه أمام الناس ، وكان كثير كلماته تصل إلى مسامع استاذنا العظيم ، وكنت ذات يوم جالسا بحضرته الشريفة ، فجرى الكلام عن هذا الطالب الذي ذكرناه ، فقال : ( ( أن لا زلت اعتقد بعدالة هذا الشخص ، وأنّ ما صدر منه ناتج من خطأ في اعتقاده ، وليس ناتجا من عدم مبالاته بالدين ) ) « 1 » . 5 - وكتب سماحته أيضاً : ( ( وفي الفترة التي عيّنت حكومة البعث الغاشم ستّة أيام لتسفير الإيرانيين بما فيهم طلاب الحوزة العلميّة من النجف إلى إيران ، رأيت أحد طلبة العلوم الدينيّة في النجف الأشرف مودّعا لُاستاذنا الشهيد ، فرأيت الأستاذ يبكى في حالة وادعه إيّاه بكاء الثكلى ، رغم أنه كان يعرف أن هذا الرجل يعد في صفوف المناوئين له ) ) « 2 » . 4

نماذج من تعامله مع الشعوب الأخرى :

وإذا أردنا أن نبتعد عن الانطباعات الخاصّة والوقائع الشخصيّة وتركنا الحقائق تتكلّم في أفق أوسع تجد عنده الصدر والقلب الذي يعيش مع المسلمين في العراق وباكستان وإيران والهند ومع كلّ مسلم في أقطار الأرض وأنحائها بروح واحدة يعيش معهم آلامهم وهمومهم ومشاكلهم ولنقف مع بعض المحطات التي تستحق الوقوف عندها لما تحمل من مؤشرات روحيّة وأخلاقيّة رفيعة . من تلكَ المحطات موقفه من الشعب اللبناني الأبي أثناء الأزمة الكبيرة التي خيّمت عليه فكان ضحيّتها الفقراء والمعوزين والمستضعفين ، لم يقف الصدر مواسياً بكلمات المواساة وعبارات الرحمة والشفقة وإن كان ذلك مطلوباً وحسناً ،
هامش
( 1 ) - مباحث الأصول ج 1 ص 46 و 49 . ( 2 ) - مباحث الأصول ج 1 ص 46 و 49 .