فدلني على ما تجب علي معرفته .
فأخبره بأمر أمير المؤمنين عليه السلام وحقه ، وأمر الحسن والحسين
وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم السلام ، ثم
سكت فقال له : جعلت فداك ، فمن الامام اليوم ؟
قال : " إن أخبرتك تقبل ؟ "
قال : نعم .
قال : " أنا هو " .
قال : فشئ أستدل به ؟
قال : " إذهب إلى تلك الشجرة - وأشار إلى بعض شجر أم غيلان ( 1 ) -
فقل لها : يقول لك موسى بن جعفر : أقبلي " .
قال : فأتيتها فرأيتها والله تخد الأرض ( 2 ) خدا حتى وقفت بين يديه ثم
أشار [ إليها ] بالرجوع فرجعت .
قال : فأقر به ولزم الصمت والعبادة ، فكان لا يراه أحد يتكلم بعد
ذلك ( 3 ) .
وروى عبد الله بن إدريس ، عن ابن سنان قال : حمل الرشيد في بعض
الأيام إلى علي بن يقطين ثيابا أكرمه بها ، وكان في جملتها دراعة خز سوداء
من لباس الملوك مثقلة بالذهب ، ولخدم علي بن يقطين بحمل تلك الثياب
إلى أبي الحسن موسى عليه السلام ، وأضاف إليها مالا كان أعده على رسم
هامش
( 1 ) أم غيلان : شجر السمر . " القاموس المحيط 4 : 27 " .
( 2 ) تخد الأرض : تشقها . " الصحاح - خدد - 2 : 468 " .
( 3 ) الكافي 1 : 286 / 8 ، وكذا في : بصائر الدرجات : 274 / 6 ، ارشاد المفيد 2 : 223 ،
الخرائج والجرائح 2 : 650 / 2 ، الثاقب في المناقب : 455 / 383 ، كشف الغمة 2 :
223 .