* ( الفصل الثالث ) *
في ذكر نبذ من آياته ودلالاته
ومعجزاته عليه السلام
محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن أبي يحيى الواسطي ، عن هشام بن سالم قال : كنا
بالمدينة - بعد وفاة أبي عبد الله عليه السلام - أنا ومحمد بن النعمان صاحب
الطاق ، والناس مجتمعون على عبد الله بن جعفر ، فدخلنا عليه فسألناه عن
الزكاة في كم تجب ؟
قال : في مائتي درهم خمسة دراهم .
قلنا : ففي مائة ؟
فقال : درهمان ونصف .
قال : فخرجنا ضلالا ، ما ندري إلى أين نتوجه وإلى من نقصد ،
نقول : إلى المرجئة ، إلى القدرية ، إلى المعتزلة ، إلى الخوارج ، إلى
الزيدية ؟ فنحن كذلك إذ رأيت شيخا لا أعرفه يومئ إلي بيده ، فخفت أن
يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور ، وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس
على من يجتمع بعد جعفر بن محمد عليهما السلام الناس ، فيؤخذ
فتضرب عنقه ، فخفت أن يكون منهم ، فقلت للأحول : تنح ، فإني خائف
على نفسي وعليك ، وإنما يريدني ليس يريدك . فتنحى عني بعيدا .
وأتبعت الشيخ ، وذلك أني ظننت لا أقدر على التخلص منه ، فما زلت
أتبعه حتى ورد على باب أبي الحسن موسى عليه السلام ثم خلاني ومضى ،
فإذا خادم بالباب فقال لي : ادخل رحمك الله ، فدخلت فإذا أبو الحسن
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 16
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٦