موسى عليه السلام ، فقال لي ابتداء منه : " إلي لا إلى المرجئة ، ولا إلى
القدرية ، ولا إلى المعتزلة ، ولا إلى الخوارج ، ولا إلى الزيدية " .
فقلت : جعلت فداك ، مضى أبوك ؟
قال : " نعم " .
قلت : مضى موتا ؟
قال : " نعم " .
قلت : فمن لنا بعده ؟
قال : " إن شاء الله أن يهديك هداك " .
قلت : جعلت فداك ، إن عبد الله أخاك يزعم أنه إمام من بعد أبيه .
فقال : " عبد الله يريد أن لا يعبد الله " .
قلت : جعلت فداك ، فمن لنا بعده ؟
قال : " إن شاء الله أن يهديك هداك " .
قلت : جعلت فداك ، فأنت هو ؟
قال : " لا ، ما أقول ذلك " .
قال : فقلت في نفسي : لم أصب طريق المسألة ، ثم قلت له : جعلت
فداك عليك إمام ؟
قال : " لا " .
قال : فدخلني شئ لا يعلمه إلا الله تعالى إعظاما له وهيبة ، ثم قلت :
جعلت فداك ، أسألك كما كنت أسأل أباك ؟
قال : " سل تخبر ولا تذع ، فإن أذعت فهو الذبح " .
قال : فسألته فإذا بحر لا ينزف قلت : جعلت فداك ، شيعة أبيك ضلال
فألقي إليهم هذا الامر وأدعوهم إليك ؟ فقد أخذت علي الكتمان .
قال : " من آنست منه رشدا فألق إليه وخذ عليه الكتمان ، فإن أذاع فهو
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 17
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٧