الكوفي ، قال : حدثنا علي بن عاصم ، عن محمد بن علي بن موسى ، عن
أبيه علي بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ،
عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن
علي عليهم السلام قال : ( دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وعنده أبي بن كعب فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : مرحبا بك
يا أبا عبد الله يا زين السماوات والأرض ، قال له أبي : وكيف يكون يا رسول
الله زين السماوات والأرض أحد غيرك ؟
فقال : والذي بعثني بالحق نبيا ، إن الحسين بن علي في السماء أكبر
منه في الأرض ، وإنه لمكتوب على يمين عرش الله : مصباح هاد ، وسفينة
نجاة ، وإمام غير وهن ، وعز وفخر ، وعلم وذخر ، وإن الله عز وجل ركب في
صلبه نطفة طيبة مباركة زكية خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الأرحام ،
أو يجري ماء في الأصلاب ، أو يكون ليل أو نهار ، ولقد لقن دعوات ما يدعو
بهن مخلوق إلا حشره الله عز وجل معه ، وكان شفيعه في آخرته ، وفرج الله عنه
كربه ، وقضى بها دينه ، ويسر أمره ، وأوضح سبيله ، وقواه على عدوه ، ولم
يهتك ستره .
فقال له أبي : وما هذه الدعوات يا رسول الله ؟
قال : تقول إذا فرغت من صلواتك وأنت قاعد : اللهم إني أسألك
بكلماتك ومعاقد عزك ، وسكان سماواتك وأنبيائك ورسلك ( أن تستجيب
لي ، فقد ) ( 1 ) رهقني من أمري عسر ، فأسألك أن تصلي على محمد وآل
محمد وأن تجعل لي من عسري يسرا . فإن الله عز وجل يسهل أمرك ، ويشرح
صدرك ، ويلقنك شهادة أن لا إله إلا الله عند خروج نفسك .
هامش
( 1 ) في نسختي ( ق ) و ( ط ) : قد ، وما أثبتناه من نسخة ( م ) .