وخليفة ووزيرا تعلي مني وأنا من علي وهو زوج ابنتي وأبو سبطي الحسن
والحسين ، ألا وإن الله تبارك وتعالى جعلني وإياهم حججا على عباده ، وجعل
من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري ويحفظون وصيتي ، التاسع منهم قائم
أهل بيتي ومهدي أمتي ، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله ، يظهر بعد
غيبة طويلة وحيرة مضلة فيعلن أمر الله ويظهر دين الله ويؤيد بنصر الله وينصر
بملائكة الله ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ) ( 1 ) .
وبهذا الاسناد ، عن الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن أبي
حمزة ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم
السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حدثني جبرئيل عن
رب العزة جل جلاله أنه قال : من علم أن لا إله إلا أنا وحدي ، وأن محمدا
عبدي ورسولي ، وأن علي بن أبي طالب خليفتي ، وأن الأئمة من ولده
حججي ، أدخلته الجنة برحمتي ، ونجيته من النار بعفوي ، وأبحت له
جواري ، وأوجبت له كرامتي ، وأتممت عليه نعمتي ، وجعلته من خاصتي
وخالصتي ، إن ناداني لبيته ، وإن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته ، وإن
سكت ابتدأته ، إن أساء رحمته ، وإن فر مني دعوته ، إن ( رجع إلي قبلته ،
وإن قرع بابي فتحت له .
ومن لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي ، أو ) ( 2 ) شهد بذلك ولم يشهد أن
محمدا عبدي ورسولي ، أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب
خليفتي ، أو شهد بذلك ولم يشهد ان الأئمة من ولده حججي ، فقد جحد
نعمتي ، وصغر عظمتي ، وكفر بآياتي وكتبي ، إن قصدني حجبته ، وإن سألني
هامش
( 1 ) كمال الدين : 257 / 2 ، وكذا في : كفاية الأثر للخزاز : 10 .
( 2 ) ما بين القوسين لم لرد لمي نسختي ( ط ) و ( ق ) وأثبتناه من نسخة ( م ) .