غم فرجا . من دعا بهذا الدعاء حشره الله أبيض الوجه مع جعفر بن محمد
إلى الجنة .
يا أبي ، إن الله تبارك وتعالى ركب على هذه النطفة نطفة زكية ، مباركة
طيبة ، أنزل عليها الرحمة ، وسماها عنده موسى .
فقال له أبي : يا رسول الله ، كأنهم يتواصفون ويتناسلون ، ويتوارثون
ويصف بعضهم بعضا .
قال : وصفهم لي جبرئيل عن رب العالمين جل جلاله .
قال : فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه ؟
قال : نعم يقول في دعائه : يا خالق الخلق ، ويا باسط الرزق ،
يا فالق الحب ، ويا بارئ النسم ، ومحيي الموتى ومميت الاحياء ، ودائم
الثبات ، ومخرج النبات ، افعل بي ما أنت أهله . من دعا بهذا الدعاء قضى
الله حوائجه ، وحشره يوم القيامة مع موسى بن جعفر .
وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة ، زكية مرضية ،
وسماها عنده عليا وكان لله في خلقه رضيا ، في علمه وحكمه ، وجعله حجة
لشيعته يحتجون به يوم القيامة . وله دعاء يدعو به : اللهم أعطني الهدى
وثبتني عليه واحشرني عليه ، آمنا أمن من لا خوف عليه ولا حزن ولا جزع ،
إنك أهل التقوى وأهل المغفرة .
وإن الله عز وجل ركب في صلبه نطفة مباركة طيبة ، زكية مرضية ،
وسماها محمد بن علي ، فهو شفيع شيعته ، ووارث علم جده ، له علامة بينة ،
وحجة ظاهرة ، إذا ولد يقول : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، ويقول في
دعائه : يا من لا شبيه له ولا مثال ، أنت الله لا إله إلا أنت ، ولا خالق إلا أنت ،
تفني المخلوقين وتبقى أنت ، حلمت عمن عصاك وفي المغفرة رضاك . من
دعا بهذا الدعاء كان محمد بن علي شفيعه يوم القيامة .
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 188
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٨٨