حرمته ، وإن ناداني لم أسمع نداءه وإن دعاني لم أستجب دعاءه ، وإن
رجاني خيبته ، وذلك جزاؤه مني وما أنا بظلام للعبيد ) .
فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله ، ومن الأئمة من
ولد علي بن أبي طالب ؟
قال : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ثم سيد العابدين
في زمانه علي بن الحسين ، ثم الباقر محمد بن علي . وستدركه يا جابر فإذا
أدركته فأقرئه مني السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ، ثم الكاظم موسى
جعفر ، ثم الرضا علي بن موسى ، ثم التقي محمد بن علي ، ثم النقي
علي بن محمد ، ثم الزكي الحسن . ، بن علي ، ثم ابنه القائم بالحق مهدي
أمتي ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، هؤلاء يا جابر
خلفائي وأوصيائي وأولادي وعترتي ، من أطاعهم فقد أطاعني ، ومن عصاهم
فقد عصاني ، ومن أنكرهم أو أنكر واحدا منهم فقد أنكرني ، بهم يمسك الله
السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبهم يحفظ الله الأرض أن تميد
بأهلها ) .
قال : وحدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله
البرقي ، عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه محمد بن خالد ،
عن محمد بن داود ، عن محمد بن الجارود العبدي ، عن الأصبغ بن نباتة
قال : خرج علينا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ذات يوم ويده
في يد ابنه الحسن عليه السلام وهو يقول : ( خرج علينا رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ذات يوم ويده في يدي هكذا وهو يقول : خير الخلق بعدي
وسيدهم أخي هذا وهو إمام كل مسلم وأمير كل مؤمن بعد وفاتي ، ألا وإني
هامش
( 1 ) كمال الدين : 358 / 3 .