السلام ، فقال المنصور : مالي إلى قتل هؤلاء سبيل ( 1 ) .
وروى محمد بن سنان ، عن يعقوب السراج قال : دخلت على أبي
عبد الله وهو واقف على رأس أبي الحسن وهو في المهد ، فجعل يساره
طويلا ، فجلست حتى فرغ فقمت إليه فقال لي : " ادن إلى مولاك فسلم
عليه " .
فدنوت فسلمت عليه ، فرد على بلسان فصيح ، ثم قال لي : " إذهب
فغير اسم ابنتك التي سميتها أمس ، فإنه اسم يبغضه الله عز وجل " .
وكانت ولدت لي ابنة فسميتها بالحميراء ، فقال أبو عبد الله عليه
السلام : " انته إلى أمره ترشد " فغيرت اسمها ( 2 ) .
وروى يعقوب بن جعفر الجعفري قال : حدثني إسحاق بن جعفر
الصادق عليه السلام قال : كنت عند أبي يوما فسأله علي بن عمر بن علي
فقال : جعلت فداك ، إلى من نفزع ويفزع الناس بعدك ؟
قال : " إلى صاحب هذين الثوبين الأصفرين والغديرتين - يعني
الذؤابتين - وهو الطالع عليك من الباب " .
فما لبثنا أن طلعت علينا كفان آخذتان بالبابين حتى انفتحا ، ودخل
علينا أبو إبراهيم عليه السلام وهو صبي وعليه ثوبان أصفران ( 3 ) .
وروى محمد بن الوليد قال : سمعت علي بن جعفر يقول : سمعت
أبي - جعفر بن محمد عليهما السلام - يقول لجماعة من خاصته وأصحابه :
" استوصوا بابني موسى خيرا ، فإنه أفضل ولدي ، ومن اختف من بعدي ، وهو
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 248 / 14 .
( 2 ) الكافي 1 : 247 / 11 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 219 ، كشف الغمة 2 : 221 ، دلائل
الإمامة : 161 .
( 3 ) الكافي 1 : 246 / 5 ، وكذا في : ارشاد المفيد 2 : 219 ، كشف الغمة 2 : 221 .