جعفر بن بشير ، عن فضيل ، عن طاهر قال : كان أبو عبد الله عليه السلام يلوم
عبد الله يوما ويعاتبه ويعظه ويقول : " ما يمنعك أن تكون مثل أخيك ، فوالله
إني لأعرف النور في وجهه " .
فقال عبد الله : ولم ، أليس أبي وأبوه واحدا ( وأصلي وأصله واحدا ) ( 1 ) ؟
فقال له أبو عبد الله : " إنه من نفسي وأنت ابني " ( 2 ) .
وبهذا الاسناد ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد و ( 3 ) غيره ، عن
محمد بن الوليد ، عن يونس ، عن داود بن زربي ، عن أبي أيوب الجوزي ( 4 )
قال : بعث إلي أبو جعفر المنصور في جوف الليل فأتيته ، فدخلت عليه وهو
جالس على كرسي وبين يديه شمعة وفي يده كتاب ، قال : فلما سلمت عليه
رمى بالكتاب إلي وهو يبكي وقال : هذا كتاب محمد بن سليمان يخبرنا أن
جعفر بن محمد قد مات ، فإنا لله وإنا إليه راجعون - ثلاثا - وأين مثل جعفر ،
ثم قال لي : اكتب إن كان أوصى إلى رجل بعينه فقدمه واضرب عنقه .
قال : فكتبت وعاد الجواب : أنه قد أوصى إلى خمسة : أحدهم أبو
جعفر المنصور ، ومحمد بن سليمان ، وعبد الله ، وموسى ، وحميدة ( 5 ) .
وبهذا الاسناد ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد
نحو هذا الحديث ، إلا أنه قال : أوصى إلى خمسة : أولهم أبو جعفر
المنصور ، ثم عبد الله ، وموسى ، ومحمد بن جعفر ، ومولى لأبي عبد الله عليه
هامش
( 1 ) في الكافي : وأمي وأمه واحدة .
( 2 ) الكافي 1 : 147 / 10 وكذا في : الإمامة والتبصرة : 210 / 63 ، ارشاد المفيد 2 : 218 ،
كشف الغمة 2 : 220 .
( 3 ) في الكافي : أو .
( 4 ) في الكافي : النحوي .
( 5 ) الكافي 1 : 347 / 13 ، وكذا في : الغيبة للطوسي : 119 .