السلام - بعض مواليه يسأله أن يعلمه دعاء فكتب إليه : ( ادع بهذا الدعاء :
يا أسمع السامعين ، ويا أبصر المبصرين ، ويا أنظر الناظرين ، ويا أسرع
الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم الحاكمين ، صل على محمد وآل
محمد ، وأوسع لي في رزقي ، ومد لي في عمري ، وامنن علي برحمتك ،
واجعلني ممن تنتصر به لدينك ، ولا تستبدل به غيري ) .
قال أبو هاشم فقلت في نفسي : اللهم اجعلني في حزبك وفي
زمرتك ، فأقبل علي أبو محمد عليه السلام فقال : ( أنت في حزبه وفي زمرته
إن كنت بالله مؤمنا ولرسوله مصدقا ، وأوليائه عارفا ، ولهم تابعا ، فأبشر ثم
أبشر ) ( 1 ) .
وبهذا الاسناد ، عن أبي هاشم قال : سمعت أبا محمد عليه السلام
يقول : ( من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا ) .
فقلت في نفسي : إن هذا لهو الدقيق ، وقد ينبغي للرجل أن يتفقد من
نفسه كل شئ .
فأقبل علي أبو محمد فقال : ( صدقت يا أبا هاشم ، ألزم ما حدثتك به
نفسك ، فإن الاشراك في الناس أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة
الظلماء ومن دبيب الذر على المسح الأسود ) ( 2 ) .
وبهذا الاسناد قال : سمعت أبا محمد عليه السلام يقول : ( إن في
الجنة بابا يقال له المعروف لا يدخله إلا أهل المعروف ) فحمدت الله تعالى
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 439 ، كشف الغمة 2 : 421 .
( 2 ) الغيبة للطوسي : 206 / 175 ، إثبات الوصية للمسعودي : 212 ، الخرائج والجرائح 2 : 688 / 11 ،
مناقب ابن شهرآشوب 4 : 439 ، كشف الغمة 2 : 420 ، ثاقب المناقب : 567 / 509 ،
ونقله المجلسي في بحار الأنوار 50 : 250 / 4 .