محمد عليه السلام حين أخذ المهتدي في قتل الموالي وقلت : يا سيدي ،
الحمد لله الذي شغله عنك ، فقد بلغني أنه يتهددك ويقول : والله لأجلينهم
عن جديد الأرض .
فوقع أبو محمد عليه السلام بخطه : ( ذاك أقصر لعمره ، عد من يومك
هذا خمسة أيام ويقتل في اليوم السادس بعد هوان واستخفاف يمر به )
فكان كما قال عليه السلام ( 1 )
وبإسناده ، عن أحمد بن محمد الأقرع قال : حدثنا أبو حمزة نصير
الخادم قال : سمعت أبا محمد عليه السلام غير مرة يكلم غلمانه بلغاتهم
وفيهم ترك وروم وصقالبة ، فتعجبت من ذلك وقلت : هذا ولد بالمدينة ولم
يظهر لاحد حتى مضى أبو الحسن ولا رآه أحد فكيف هذا ؟ - أحدث نفسي
بهذا - فاقبل علي وقال : ( الله تبارك وتعالى بين حجته من سائر خلقه ، وأعطاه
معرفة كل شئ ، فهو يعرف اللغات والأنساب والحوادث ، ولولا ذلك لم يكن
بين الحجة والمحجوج فرق ) ( 2 )
وبإسناده ، عن الحسن بن ظريف قال : اختلج في صدري مسألتان
أردت الكتاب بهما إلى أبي محمد عليه السلام ، فكتبت أسأله عن القائم إذا
قام بم يقضي ؟ وأين مجلسه الذي يقضي فيه بين الناس ؟ وأردت أن أكتب
أسأله عن شئ لحمي الربع فأغفلت ذكر الحمى ، فجاء الجواب : ( سألت
عن القائم وإذا قام قضى في الناس بعلمه كقضاء داود لا يسأل عن بينة ،
وكنت أردت أن تسأل عن حمى الربع فأنسيت ، فاكتب في ورقة وعلقها على
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 427 / 16 .
( 2 ) الكافي 1 : 426 / 11 ، وكذا في ارشاد المفيد 2 : 331 ، ومناقب ابن شهرآشوب 4 : 428 ، ونقله
المجلسي في بحار الأنوار 50 : 268 / 28